مجلة اجتماعية متنوعة شاملة تصدر شهرياً عن وكالة ASWAJ للعلاقات العامة والدعاية والإعلان - الناشر ورئيس التحرير عبدالله بن علي آل عسوج

1782 مشاهدة
0 تعليق

مسيرته في العمل التجاري امتدت لأكثر من 45 عاماً

عجلان العجلان.. رئيس مجلس إدارة شركة عجلان وإخوانه لـ”ليلتي”:

Untitled 3
A+ A A-

45 عاماً هي عمره في العمل التجاري الذي كانت بدايته فيه بسيطة، وكانت عبارة عن بسطة بجوار محل والده قديماً في سوق الحساوية وسط الرياض، وعلى رغم صغر سنه، استطاع بمرور الأيام إتقان كافة طرق البيع والشراء، وعندما كبر وجد نفسه أمام خيارين، إما الالتحاق مع البعثات الدراسية في الخارج أو مواصلة العمل التجاري، ولأن ميوله كانت تجارية، فقد اختار العمل التجاري، فبدأ في تجارة الأقمشة والملابس والغتر والأشمغة… إنه عجلان بن عبدالعزيز العجلان رئيس مجلس إدارة شركة عجلان وإخوانه وأشقاؤه سعد رحمه الله ومحمد وفهد، الذين اتحدوا على قلب واحد، واستطاعوا بعد تقاعد والدهم دخول السوق بقوة، وقد كان عام 1990 نقطة مفصلية في تجارتهم، حيث دخلت القنوات الفضائية بعد حرب الخليج، وغيّرت مفاهيم أسلوب التسويق، وبفضل ذلك توسعوا في نشاطهم، وافتتحوا فروعا خارج الرياض في المدن الكبرى مثل جدة ومكة ومدن المنطقة الشرقية وبريدة، والآن أصبحت لديهم شبكة فروع في جميع مدن المملكة، حتى أضحت شركة عجلان وإخوانه من أفضل الشركات من حيث الكفاءات وإدارة الأعمال وتوظيف التقنية للتطوير العمل.

أين ولدت؟ وهل تتذكر المدارس التي التحقت بها؟

ولدت في مدينة الرياض بحي الشميسي ثم انتقلنا إلى حي المعذر وقد درست المرحلة الابتدائية في مدرسة حسان بن ثابت في الشميسي، والمتوسطة في مدرسة فلسطين، وأخيراً في ثانوية الجزيرة، ومن أبرز أصدقاء الطفولة في تلك المراحل الذين أذكرهم حتى الآن السجدان وأبو عبيد والغدير.

كيف كانت الحياة في تلك الفترة المهمة من حياتك؟

كانت الحارات قديماً عبارة عن منازل متجاورة، حيث كانت طبيعة الحارة جبلية ومداخلها جميعها ترابية، والحياة كانت بسيطة، وكان أطفال الحي يلعبون مع بعضهم في تلك الشوارع، كما كانت الحارة قديماً لا تشكل مجمعاً سكنياً، بل أسرة واحدة، فالناس يعرفون بعضهم البعض.

هل كان لوالدك وأشقائك دور في حياتك العملية؟ وما أبرز المواقف التي تتذكرها إلى الآن؟

كان لوالدي تأثير كبير في حياتي، فهو أستاذي الذي منحني كل الثقة منذ أن كنت صغيراً، كما أنه أعطاني مزيداً من الجرأة والإقدام تجاه العمل، بل واتخاذ القرارات، ويأتي من بعد أشقائي سعد رحمه الله ومحمد وفهد. وهناك العديد من المواقف والقصص التي تعرضت لها ومنها أنه عندما كنت في عمر (16) عاماً اشتريت أول سيارة بمبلغ 14 ألف ريال في عام 1975م، وهي عبارة عن سيارة “مازدا” خضراء اللون. وكان أول درس تعلّمته في الحياة عندما رافقت والدي إلى السوق وكان عمري خمسة أعوام «السمعة الطيبة هي رأس المال الحقيقي».

كيف كانت بدايتك في تجارة الملابس والأشمغة؟

بدأت مع والدي في نهاية الخمسينات، وكانت تجارة بسيطة في “سوق المقيبرة” وبالتحديد في “سوق الحساوية”، حيث كان في ذلك السوق تجار يبيعون الأرزاق مثل “الهيل” و”السمن” و”الزنجبيل” وبعض التوابل، وأيضاً يبيعون في محلات صغيرة بعض الملابس والأقمشة، وكنت أذهب إلى السوق مع والدي وكان عمري آنذاك خمسة أعوام، ومع الأيام استوعبت طريقة البيع والشراء، وكيفية التعامل مع الزبائن، وحينما بلغت 12 عاماً، بدأت أبيع في “بسطة” بجوار محل الوالد، حيث كنت أجلس في محله حينما يخرج لتحصيل بعض الأموال، وهذا أكسبني خبرة في كيفية التعامل مع العملاء.

كيف دخل أشقاؤك معك في التجارة؟

في عام 1978 وجدت نفسي أمام خيارين، إما الالتحاق بالبعثات الدراسية في الخارج أو مواصلة العمل التجاري، ونظرا لحبي للتجارة اخترت العمل التجاري وبدأت في تجارة الأقمشة والملابس والغتر والأشمغة، ونظرا للقوة الشرائية في ذلك الوقت قوية، توسعت المنتجات، فتحول نشاط الوالد من بيع المواد الغذائية إلى الملابس، ومن ثم تقاعد الوالد وجلس في المزرعة، لأبدأ أنا في تجارة الملابس والأشمغة. وبعد عام تقريبا انضم إلي شقيقي سعد رحمه الله، ثم محمد ثم شقيقي الأصغر فهد، وحولنا المحل الأول إلى مركز للبيع بالجملة، والثاني لأخي سعد، والثالث لأخي محمد، وقد كنا نفتح المحلات في الصباح الباكر ونغلقها في المساء مع متابعة العمل، كما كنا نحمل البضائع بأنفسنا حينما لا نجد حمّالين، ثم أخذنا في التوسع وافتتاح فروع خارج الرياض في المدن الكبرى مثل جدة ومكة ومدن المنطقة الشرقية وبريدة، وكنّا نشتري بضاعتنا من التجار في جدة ومكة المكرمة وكذلك الكويت، ثم بدأنا نستورد من اليابان، وكانت أسعارهم مجدية اقتصادياً، وكذلك من الصين عن طريق الكويت، حتى توسعت أعمالنا حتى أصبحت لدينا الآن شبكة فروع في جميع مدن المملكة، وقد بلغ رأس مال شركة عجلان وإخوانه تقريباً 300 مليون ريال.

كيف تغيّرت لديكم مفاهيم أسلوب التسويق؟

مع هذا التوسع الكبير، أصبحنا نلبي طلبات العملاء عن طريق مندوبي المبيعات في كل مكان دون استثناء حتى في دول الخليج ولكن حرب الخليج عام 1990 كانت لنا بالنسبة نقطة مفصلية، حيث دخلت القنوات الفضائية بعد تلك الحرب، وغيّرت مفاهيم أسلوب التسويق لدينا، كما حدث تغيّر في ثقافة المستهلك، وبالتالي تطلب الأمر تغيير أسلوب التسويق، بتأسيس الماركات التجارية الخاصة بالشركة، لنحافظ على جودة المنتجات، ونحدد السعر المناسب للمستهلك.

وما هي أهم العلامات التجارية التي كنتم تعملون بها؟

لقد كان عملنا محصورا في “الأشمغة” و”الغتر” و”القطنيات” و”الأثواب”، وكانت علامة “دروش” من أهم العلامات التجارية التي تم تسجيلها في ذلك الوقت حيث يملك السوق منها تقريباً (50%)، وقد أنفقنا خلال 22 عاماً تقريباً (100) مليون ريال في مجال الدعاية لعلامة “دروش”، وبعد ارتفاع أسعار التكلفة في الدول الأوروبية واليابان وارتفاع أسعار العمالة اتجهنا مباشرة إلى دولة الصين؛ لأن معظم الشركات الأمريكية والأوروبية أسست مصانع لها هناك، ومنذ عام 1400 هـ وحتى يومنا هذا مازلنا نعمل في هذا المجال، أي ما يزيد على 34 عاماً.

في رأيك ما هي أسباب النجاح في العمل التجاري؟

إن الاتكال على الله سبحانه وتعالى من أهم الأسباب، كما أن وجود أشقائي معي في العمل وكفاحهم المستمر معي أسهم في تحقيق النجاح، أيضاً الصدق في التعامل مع الزبائن وكسب ثقة العملاء، مع الاستعانة بكفاءات تسويقية وإدارية من أجل تطوير العمل والتوسع فيه، مما جعل “شركة عجلان وإخوانه” من أفضل الشركات من حيث الكفاءات وإدارة الأعمال وتوظيف التقنية للتطوير العمل، كما أصبحت لدينا الآن استثمارات عقارية في أوروبا وأمريكا واستثمارات صناعية في الصين وفي بعض الدول الأخرى، وأنصحً الشباب بالاهتمام بالتعليم أولاً، وبعد ذلك امتلاك قدرات العمل وحبه والإخلاص فيه، إلى جانب التوجه للعمل في القطاع الخاص.

ماذا عن واقع المجتمع السعودي من حيث العادات والتقاليد والتعليم؟

يظل المجتمع السعودي من أفضل المجتمعات في العالم، وعلى الرغم من وجود بعض السلبيات والتغييرات، إلاّ أنه ما زال مجتمعاً محافظاً على عاداته الطيبة، ومحافظاً على تواصله الأسري والاجتماعي، وأتمنى أن يستمر هذا التواصل والتراحم والتكافل الاجتماعي، أما التعليم فهو ليس بالمستوى المأمول، حيث ألاحظ فرقاً كبيراً بين التعليم العام الذي يمثل (99%) والتعليم الخاص، والمطلوب هو التركيز على الكيف وليس الكم، وأن يكون هناك تعليم له مخرجات تدفع الطالب أن يكون قادراً على العمل والإنتاج، وفيما يخص التعليم الجامعي وبرنامج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للابتعاث الخارجي فهو خطوة رائعة غير مسبوقة، وسيخلق طفرة عمل كبيرة في مجالات متنوعة.

وماذا عن الصحة والعمل؟

رصدت الدولة مبالغ هائلة للقطاع الصحي، وتم إنشاء العديد من المدن الطبية والمستشفيات، ومع الأسف هناك مواطنون يشتكون من عدم وجود فرصة للعلاج! أما العمل في المجتمع فقبل عام 1975 أي قبل الطفرة النفطية كان المواطن يؤدي جميع الأعمال، ويمارس جميع المهن من البناء والتجارة وغيرها، وبعد الطفرة تغيّرت نظرة الشاب، فأصبح يريد العمل الحكومي المحدد بساعات دوام معينة ثم ينصرف، لذا على الجهات المسؤولة أن تنبه الشباب إلى العمل في المهن التي تدر أموالاً كبيرة، بدلاً من أن تستفيد منها العمالة الوافدة، حيث يمكن من خلالها خلق جو مناسب للشباب للعمل في المهن التجارية واليدوية والصناعية.

ما هو الدور المتوقع من رجال الأعمال تجاه المجتمع؟

إن رجال الأعمال هم جزء من هذا المجتمع، وعليهم مسؤوليات وواجبات لخدمة مجتمعاتهم بأي طريقة، وخلال الإبداع في الأفكار تتحقق المشاركة الهادفة والشاملة، ولكن هناك بعض رجال الأعمال لم يؤدوا أدوارهم تجاه هذا المجتمع بشكل شامل وعام، وهناك تقصير واضح من قبلهم تجاه المجتمع، ولا ينفي حديثي وجود بعض من رجال الأعمال لديهم إسهامات في مجال التعليم والتدريب والصحة والإسكان والأعمال الخيرية.

وماذا عنكم في شركة عجلان وإخوانه؟

لدينا مساهمات في عدد من الأعمال الخيرية تجاه المجتمع، وهناك بعض الأعمال التي يبتغي الأجر من الله عز وجل، ولكن بشكل عام لدينا تبرعات سنوية بمبلغ لا يقل عن (40) مليون ريال للجمعيات الخيرية في جميع المدن والقرى، كما أننا ندعم بناء المساجد والمحتاجين بشكل مباشر، ولدينا أيضا مركز تدريب الشباب السعودي، إضافةً إلى دعم نظام السعودة في توظيف الشباب والشابات.

من وجهة نظرك ما أهم معوقات العمل التجاري؟

لا يخلو أي عمل تجاري من معوقات، لكن بالإصرار والعمل المتواصل والمثابرة والصبر يستطيع الإنسان أن يتغلب عليها، أو على الأقل التعايش معها، ونحن في عجلان وإخوانه أكثر ما عانيناه هو تقليد العلامات التجارية التي تؤدي إلى سلب جهودنا في الترويج للعلامة التجارية وتطويرها، لكن بالمتابعة والإصرار والتعاون مع وزارة التجارة استطعنا القضاء على التقليد.

لماذا وقع اختياركم على قطاع الملابس تحديدا؟

من المهم جدا اختيار النشاط التجاري المناسب نظرا للقدرة المالية، مع عدم تشتيت الجهود في أكثر من نشاط، بحيث تنتقل من نشاط لآخر؛ لأن هذه الطريقة لا تؤسس تجارة، ولن تكتسب منها الخبرة الكافية. ولكننا اختار قطاع الملابس تحديدا لأنه يحتل المركز الثاني من حيث الأهمية بعد قطاع المواد الغذائية الذي يحتل المركز الأول. وقد عملت في هذا القطاع لفترة امتدت لأكثر من 35 عاماً، إضافةً إلى ما يزيد على 10 أعوام مع والدي، تعلم خلالها حب العمل والإخلاص له بإعطائه الوقت والجهد وهذا ما يقود إلى تحقيق النجاح الذي تأتي بعده المحافظة على السمعة التجارية الطيبة التي تعد رأس المال الحقيقي لأي عمل تجاري.

احدث التعليقات
  • الاكثر قراءة
  • الاكثر تعليق
  • الاكثر ارسالا

عجلان العجلان.. رئيس مجلس إدارة شركة عجلان وإخوانه لـ”ليلتي”:

ارسل "اسم الموضوع" لصديقك.. اكتب بريد صديقك وارسل

ارسل رسالة لرئيس التحرير

جميع الحقول مطلوبة