مجلة اجتماعية متنوعة شاملة تصدر شهرياً عن وكالة ASWAJ للعلاقات العامة والدعاية والإعلان - الناشر ورئيس التحرير عبدالله بن علي آل عسوج

591 مشاهدة
0 تعليق

أدعو إلى تعليم الفروسية في المدارس والمعاهد

A+ A A-

طالب الحكم السعودي الدولي الدكتور حاتم محجوب حسنين بتعليم الفروسية في المدارس والمعاهد، لما لها من أهمية في صقل المواهب الشابة، وأكد أن الفرسان السعوديين حققوا نتائج جيدة ومبهرة على المستوى المحلي والعالمي، ولكن يجب أن يتم دعم هذه الرياضة أكثر من القائمين عليها. وكان لنا هذا الحوار معه، فإليكم نصه:

1. حدثنا عن بداياتك في مجال الفروسية وكيف تم العشق بينكما؟

في الحقيقة من دعمني في هذه الرياضة كان والدي رحمة الله عليه, وبدايتي كانت في دولة النمسا في مدينة فيينا وكان وقتها عمري ست سنوات حيث كان والدي منتدباً من وزارة البترول والثروة المعدنية في منظمة الأوبك العالمية, وكان والدي هو أول من سجلني في مدرسة فروسية اسمها (فينر رايتن شتودنت شوليه) وهي من أشهر مدارس تدريب الفروسية في فيينا وتدربت فيها مدة ثلاث سنوات تقريباً ومن ثم انتقلت مع أسرتي إلى المملكة العربية السعودية وأكملت مشواري التدريبي وعشقي لها

2. أنت أول حكم دولي سعودي كيف تم ذلك وما أبرز مشاركاتك؟
عندما تأسس الاتحاد السعودي لألعاب الفروسية عام 1410هـ برئاسة صاحب السمو الأمير/ فيصل بن عبد الله بن محمد بن سعود حفظه الله وتَكوّن مجلس إدارة الإتحاد تم اختياري أنا والزملاء سليمان الكحيمي ومحمد الدوسري و سليمان الدخيل كأول لجنة تحكيم لقفز الحواجز بالاتحاد بحكم خبراتنا بقوانين هذه الرياضة كفرسان متمرسين في هذا المجال وتم إعطاؤنا رخصة تحكيم بدرجة مستجد وتكوين لجنة فنية ووضع أنظمة هذه الرياضة من ناحية القوانين والشؤون الفنية, ثم تم دعوة حكم دولي من خارج المملكة لإعطائنا دورة تثقيفية وترقيتنا إلى حكم درجة ثالثة عبر معهد إعداد القادة وحيث تلقينا دعم كبير من صاحب السمو الأمير/ فيصل بن عبد الله رئيس الاتحاد السعودي للفروسية في ذلك الوقت, وكان دائماً يحدثنا عن رغبته في الرقي بهذه الرياضة إلى العالمية واستمررت على تطوير نفسي عبر دورات عديدة حتى وصلت إلى مرشح دولي محلياً وخارجياً.
ولأجل الرقي بفريق إداري جيد لإدارة البطولات في المملكة العربية السعودية عبر الاتحاد السعودي للفروسية كان يجب تأهيل طاقم تحكيم جيد وأمين في تطبيق الأنظمة والقوانين الخاصة بهذه الرياضة قمنا بإعداد دورات خاصة لاعتماد دفعة ثانية لطاقم التحكيم وبالفعل تم اعتماد دورات الحكيم بتوجيهات سمو الأمير فيصل بن عبد الله وقمت بتدريس مادة قوانين قفز الحواجز , وتم اعتماد الدفعة الجديدة بعد اجتياز عدة دورات بإشرافي ومن أشهر هؤلاء الحكام (الحكم عمر سراج غراب و محفوظ بن طالب و سمير بلخي و حازم حسنين وهمام مدني وعبد الجليل الراكان) حيث وجدت فيهم الأمانة والصدق والدقة في تطبيق أنظمة وقوانين اللعبة بدون مجاملات وامتثالاً إلى أخلاق الفروسية حيث قمت بالإشراف على إدارتهم في البطولات حتى أصبحوا من أشهر طاقم تحكيم في اتحاد الفروسية على مستوى الخليج العربي.
أما عن أبرز مشاركاتي كحكم دولي كانت في:
• بطولة العالم في برشلونة عام 1992م.
• بطولة سويسرا في لوزيرن عام 1993م كعضو لجنة اعتراضات ضمن أعضاء لجنة التحكيم.
• بطولة الدنمرك في كوبنهاغن على كأس إلدريك كرئيس لجنة اعتراضات عام 1994مز
• بطولة لوزيرن لمسافة 160 كلم كنائب رئيس لجنة التحكيم.
• بطولة آرو مسافة 200 كلم لبطولة أوروبا كحكم محايد لعام 1995م.
• رئيس لجنة تحكيم لمسافة 200 كلم لبطولة أوروبا بدلاً من جورج رايلدر.
• عضو منظمة إلدريك لسباقات القدرة والتحمل في الاتحاد الدولي عام 1993م.
وبعد الوصول إلى هذا النجاح توقفت فترة لإكمال دراساتي العليا والتفرغ لتأسيس مكتب استشاري مالي خاص بي تحت اسم مكتب خبراء الخليج للاستشارات المالية, والآن بعد هذا الانقطاع عدت إلى عشقي الأول و الأخير وهي الخيل رغم أني لم أنقطع عنها كلياً حيث هي في قلبي وعقلي في كل لحظة.

3. كيف تقسم الفرق بين اهتمام السعوديين بالإبل واهتمامهم بالخيل؟
أولاً أحب أن أوضح لكل هواية عاشق فهناك من يهوى الإبل حيث أن الإبل أو الجمال في البلاد العربية وشبه الجزيرة بمكانتها عند أهل البادية وأهل المدينة على حد سواء وكانت الإبل سابقاً تستخدم في الترحال والسفر والحروب واستغلال لبنها ولحومها في الغذاء, ولا تزال للإبل مكانة مرموقة عند أهل البادية باعتبارها رمزاً من رموز الماضي العريق لآبائهم وأجدادهم والشاهد على ظروف الحياة الصعبة التي عاشوها في أوقات ترحالهم فكانت هي السند لنقل أمتعتهم وخيامهم من منطقة إلى أخرى وكان حليبها مصدراً للغذاء والدواء بالنسبة لهم.
ويتصف رعاة الإبل بالعديد من الصفات التي تميزوا فيها من خلال تربيتهم للإبل ومقدرتهم التعرف على إبلهم والتفريق بين الإبل الأصيلة من الأخرى الهجينة وهذا كله كان نتاج خبراتهم الطويلة في تربيتها والعناية بها. وكما هو معروف منذ آلاف السنين أن الإبل تتميز بالصبر وتحمل المشاق عند تعرضها للعوامل المناخية القاسية وتستمر في عملها تحت أشد الظروف لذا كان أهل البادية وحتى أهل المدن يقومون باستخدامها قديماً في السفر لمسافات طويلة ولم يبالغ في قدرتها من شبهها بسفينة الصحراء لان بإمكانها أن تجوب الصحراء دون أن تحتاج إلا لكمية قليلة من الغذاء والماء كي تكمل مسيرتها.وأشار أن مربي الإبل يتميز بمعرفة سلالات الإبل وأصولها ويعنى عناية خاصة بهذا الأمر، بخاصة أن نقاء سلالاتها يوجد فروقاً في أسعارها وباستطاعة مربي الإبل الذي يمتلك خبرة طويلة معرفة الفرق بين الإبل الأصيلة والمهجنة.وتعتبر “المجاهيم” و”المغاتير” من أشهر سلالات الإبل العربية التي لها صفات تميزها عن باقي السلالات الأخرى يستطيع المربون من أبناء البادية تمييزها من باقي السلالات الأخرى في شكلها وصفاتها.
أما الخيل فأصلها من الجزيرة العربية حيث أول من روض الخيل وركبها هو سيدنا إسماعيل بن إبراهيم وكانت قبل ذلك وحشية لا تروض ولا تركب، فأخذها وروضها فارتاضت، وتعلم أولاده ترويضها منه، فبقي علمها فيهم ، وقد روي أن سيدنا إسماعيل أول ما روض الخيل روضها في منطقة تسمي حاليًا أجياد بمكة المكرمة ، ولهذا اختصت العرب بالمعرفة بها، وهي تتمدح بارتباطها بها ، ومن ثم انتقلت إلى سائر بلدان العالم التي كانت فيما سبق تأكل الخيول .. ووصلت إلى مصر مع غزو الهكسوس لجر العربات الحربية سنة 500 قبل الميلاد .. وأشتهر في أميركا حصان عربي اسمه “محسن” دربه صاحبه على حل المسائل الحسابية.وتغنى شعراء العرب بالخيل ونظموا القصائد فيها ولعل أشهر أبياتها قول امرؤ القيس في وصف فرسه : مكر مفر مقبل مدبر معاً .. كجلمود صخر حطه السيل من علِ
كما نسجت حولها الحكايات والأساطير وتتبع أنسابها وأسمائها وصفاتها وكتبوا عن الخيل عشرات الكتب وربما المئات ..ومن أشهر خيول العرب “الأبجر” فرس عنترة ابن شداد .. الذي قالوا عنه أن حب عنترة للأبجر فاق حبه لعبلة .. وقالوا يصفونه : مهر أدهم كأنه الليث القشعم ، له لون الظلام أو كأنه قطعة من الغمام وعندما قصد به الغارة طار كأنه العفاريت الطيارة ونظر الفرسان فلم يروا إلا غباره.
وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم في أكثر من موضع ومن ذلك ما يلي:
• في قوله تعالى: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ﴾ آل عمران 14
• وقوله تعالى: ﴿ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ ﴾الأنفال 60
• وقوله تعالى ﴿ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِير لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ﴾ النحل8
• وقوله تعالى: ﴿ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً ﴾الإسراء64
• وقوله تعالى: ﴿ وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ الحشر6
• وفى قوله تعالى: ﴿ وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً(2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً(3) ﴾ [ العاديات 1:3

وقالوا في الحث على حب الخيل:
أحبّوا الخـيل واصطـبروا عليها فإنّ فيهـا الـعـزّ و الجـمالا
إذا مـا الخيل ضيّـعها أنـاس ربطناهـا فأشـركـت العيـالا
نقـاسمهـا المعيـشة كـل يوم وتُكسبنـا الأبـاعـر و الجمـالا
الخـيـل فـي الإسـلام
هذا .. وللخيل مكانة كبيرة في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، فقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى حب الخيل واقتنائها، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الْخَيْلُ فِي نَوَاصيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ).
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ وَالنَّيْلُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا فَامْسَحُوا بِنَوَاصِيهَا وَادْعُوا لَهَا بِالْبَرَكَةِ… )
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ.فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنْ الْمَرْجِ أَوْ الرَّوْضَةِ ، كَانَ لَهُ حَسَنَاتٍ ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ بِهِ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ ، وَهِيَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ أَجْرٌ.وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا ، فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ)
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الْخَيْلُ: ثَلَاثَةٌ فَفَرَسٌ لِلرَّحْمَنِ ، وَفَرَسٌ لِلْإِنْسَانِ ، وَفَرَسٌ لِلشَّيْطَانِ.فَأَمَّا فَرَسُ الرَّحْمَنِ فَالَّذِي يُرْبَطُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَعَلَفُهُ وَرَوْثُهُ وَبَوْلُهُ.. وَذَكَرَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، وَأَمَّا فَرَسُ الشَّيْطَانِ فَالَّذِي يُقَامَرُ أَوْ يُرَاهَنُ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا فَرَسُ الْإِنْسَانِ فَالْفَرَسُ يَرْتَبِطُهَا الْإِنْسَانُ يَلْتَمِسُ بَطْنَهَا فَهِيَ تَسْتُرُ مِنْ فَقْرٍ)).
وكان لعروة البارقي سبعون فرساً مُعدة للجهاد.
قال الإمام القرطبي رحمه الله والمستحب منها الأنثى, قاله عكرمة وجماعة، فإن الأنثى بطنها كنز ، وظهرها عز، وفرس جبريل عليه السلام كان أنثى وهذا عمر رضي الله عنه يقول: “علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثباً” .

4. دخلت العديد من السعوديات أندية الفروسية كيف تجد السيدة السعودية فارسة؟
أولاً السعودية فارسة وصفات الفارسة هي الأخلاق والشجاعة والوقوف في الشدائد, وهناك روايات عديدة لفارسات عربيات ومن ضمنهن قصة خولة بنت الأزور ومن موقعتها(في أجنادين وهي قرية تقع شرق القدس في فلسطين) أن خالداً بن الوليد نظر إلى فارس طويل وهو لا يبين منه إلا الحدق والفروسية ، تلوح من شمائله، وعليه ثياب سود وقد تظاهر بها من فوق لامته ، وقد حزم وسطه بعمامة خضراء وسحبها على صدره، وقد سبق أمام الناس كأنه نار. فقال خالد: ليت شعري من هذا الفارس؟ وأيم الله إنه لفارس شجاع. ثم لحقه والناس وكان هذا الفارس أسبق إلى المشركين .فحمل على عساكر الروم كأنه النار المحرقة، فزعزع كتائبهم وحطم مواكبهم ثم غاب في وسطهم فما كانت إلا جولة الجائل حتى خرج وسنانه ملطخ بالدماء من الروم وقد قتل رجالاً وجندل أبطالاً وقد عرّض نفسه للهلاك ثم اخترق القوم غير مكترث بهم ولا خائف وعطف على كراديس الروم. فقلق عليه المسلمون وقال رافع بن عميرة: ليس هذا الفارس إلا خالد بن الوليد ، ثم أشرف عليهم خالد ، فقال رافع : من الفارس الذي تقدم أمامك فلقد بذل نفسه ومهجته؟ فقال خالد: والله أنني أشد إنكاراً منكم له، ولقد أعجبني ما ظهر منه ومن شمائله، فقال رافع: أيها الأمير إنه منغمس في عسكر الروم يطعن يميناً وشمالاً ، فقال خالد: معاشر المسلمين احملوا بأجمعكم وساعدوا المحامي عن دين الله، فأطلقوا الأعنة وقوموا الأسنة والتصق بعضهم ببعض وخالد أمامهم ونظر إلى الفارس فوجده كأنه شعلة من نار والخيل في إثره، وكلما لحقت به الروم لوى عليهم وجندل فحمل خالد ومن معه ، ووصل الفارس المذكور إلى جيش المسلمين ، فتأملوه فرأوه وقد تخضب بالدماء، فصاح خالد والمسلمون: لله درك من فارس .. بذل مهجته في سبيل الله وأظهر شجاعته على الأعداء .. اكشف لنا عن لثامك، فمال عنهم ولم يخاطبهم وانغمس في الروم، فتصايحت به الروم من كل جانب وكذلك المسلمون وقالوا: أيها الرجل الكريم أميرك يخاطبك وأنت تعرض عنه، اكشف عن اسمك وحسبك لتزداد تعظيماً. فلم يرد عليهم جواباً، فلما بعد عن خالد سار إليه بنفسه وقال له: ويحك لقد شغلت قلوب الناس وقلبي بفعلك، من أنت ؟ فلما ألح خالد خاطبه الفارس من تحت لثامه بلسان التأنيث وقال: إنني يا أمير لم أعرض عنك إلاّ حياءً منك لأنك أمير جليل وأنا من ذوات الخدور وبنات الستور، فقال لها: من أنت ؟ فقالت: خولة بنت الأزور وإني كنت مع بنات العرب وقد أتاني الساعي بأن ضراراً أسير فركبت وفعلت ما فعلت، قال خالد: نحمل بأجمعنا ونرجو من الله أن نصل إلى أخيك فنفكه. قال عامر بن الطفيل: كنت عن يمين خالد بن الوليد حين حملوا وحملت خولة أمامه وحمل المسلمون وعظم على الروم ما نزل بهم من خولة بنت الأزور ، وقالوا: إن كان القوم كلهم مثل هذا الفارس فما لنا بهم طاقة. وجعلت خولة تجول يميناً وشمالاً وهي لا تطلب إلاّ أخاها وهي لا ترى له أثراً، ولا وقفت له على خبر إلى وقت الظهر. وافترق القوم بعضهم عن بعض وقد أظهر الله المسلمين على أعدائهم وقتلوا منهم عدداً عظيماً. وها نحن نرى تقليد أول امرأة سعودية كعضو في مجلس إدارة الاتحاد السعودي للفروسية ومسؤولة عن لجنة البراعم وهي تدريب الأطفال, والمرأة العربية السعودية بإمكانها ممارسة رياضة الفروسية في أماكن مخصصة لتدريب النساء.

ولكن لدي عتاب بسيط حيث أننا لا نرى منتخباً أول رسمي لسباقات القدرة والتحمل بعد أن وصل إلى مرحلة عالمية سابقاً مشهود لها وأثناء وجود حضر على تنقل الجياد, أما الآن فأين المنتخب وأين النتائج العالمية لهذه الرياضة, رياضة آبائنا وأجدادنا؟!
أما بالنسبة إلى مراكز الفروسية فهناك مراكز عديدة في المملكة ولكن مازلنا في حاجة إلى مراكز بمواصفات دولية وعالمية حديثة.

5. سباقات التحمل للخيل متى تقام في السعودية وما شروط المسابقات؟
سباقات التحمل للخيل تقام في السعودية في موسم المنافسات ولكن أود أن أعلق على هذا الشأن لديها بعض الملاحظات بحكم خبرتي في المجال لقد وصلت سباقات القدرة إلى مسافة 140 كلم في السابق ولكن لم نر هذه المسافة بعد ذلك لماذا؟ هل هي قلة مواقع إقامة سباقات قدرة أم ماذا؟
و لا نرى أياً من طاقم التحكيم الذي أسس هذه السباقات في السابق وحصلوا على خيرة عالية بحكم عدد السباقات التي أداروها وانظموا إلى دورات عدة, بل نجد حالياً بأن معظم الحكام هم على درجة مستجد ودرجة ثالثة ودرجة ثانية ومرشح دولي دون التدرج بحسب النظام ومطابقة شروط الاتحاد الدولي وهذا ليس تقليل في شأنهم ولكن الخبرة العملية والعلمية لها دور كبير أما شروط سباقات القدرة والتحمل كمنظمين فيلاحظ في الآونة الأخيرة تطورات رائعة وتقنية عالية في إنشاء قرى خاصة لهذه السباقات وهذا بدعم صاحب السمو الملكي الأمير/ نواف بن فيصل بن فهد نائب رئيس رعاية الشباب ورئيس اتحاد الفروسية وسمو الأمير/ عبد الله بن فهد حيث أشرف مشكوراً على إنشاء قرى خاصة بسباقات التحمل وبصماته واضحة جداً. ومن أهم الشروط هي تطبيق القوانين الدولية في السباقات كاملة دون استثناء في أي منها.

6. تحدث لنا عن كيفية تربية الخيل و إلى ماذا تحتاج وكيف يقارن الشخص العادي بين الخيل الأصيلة وغيرها؟
سأحدثكم أولاً عن صفات الخيل العربية الأصيلة:
الرأس
رأس الحصان تاج محاسنه، وأول ما يلفت النظر فيه، ومنه نستدل على أصالته ومزاجه وصفاته. وإذا كانت قوة الحصان بظهره وقوائمه، فإن جماله في رأسه.
وأفضل الرؤوس وأجملها ما كان صغيراً أو معتدلاً في الضخامة، ناعم الجلد خالياً من الوبر متجرداً من اللحم مستقيم الأذنين رحب الجبهة واسع الشدق كبير العينيين متناسق الأعضاء متناسباً في الجسم.
وفي الرأس الأذنان والناصية والجبهة والعينان والخدان والأنف والفم واللسان والجحفلة.
الأذنان
أذنا الجواد العربي الأصيل طويلتان منتصبتان رقيقتان دقيقتان في الطرف كالأقلام، ملساوان صافيتان. يدل انتصاب الأذنين على احتفاظ الجواد بقوته ونشاطه، في حين يدل ارتخاؤهما على التعب والإرهاق والعجز.
والخيل بصفة عامة قوية السمع حتى أنها تسمع وقع حوافر الخيل القادمة من بعيد وتنبه أصحابها إلى القادمين عليهم قبل أن يظهروا، فهي بهذه الحالة تقوم مقام جهاز الإنذار.
الناصية
هي ما استرسل من الشعر على جبهة الحصان وتنبت بين الأذنين ، ويسميها العرب “السعف” تشبها لها بسعف النخل. والناصية تقي عيني الحصان من اشعة الشمس والغبار والذباب ونحو ذلك.
ويستحب أن تكون طويلة لينة شديدة السواد صافية اللون لينة الشكير وهو ما أطاف بمنبت الناصية من زغب، معتدلة الشعر بحيث لا يكون خفيفاً ولا مفرطاً في الكثرة.
الجبهة
في الجبهة سر من أسرار جمال الحصان، وخاصة وجهها. ويستحسن أن تكون عريضة ومسطحة وواسعة ومستديرة ، ويفضل بعضهم أن تكون محدبة. وأجمل الجبهات ما كان فيها غرة في وسطها.
العينان
يجب أن تكون عينا الجواد العربي الأصيل كبيرتين مستطيلتين صافيتين براقتين كحلاوين شاخصتين مملئتين حدة ، قبلاوين (إقبال سوادها على الأنف أو الحاجب) سليمتين من الأمراض ، رقيقتي الجفن ، بعيدتي النظر مع اتساع ما بينهما.
الخدان
يستحب فيهما الإسالة ، والملاسة ، وقلة اللحم ، مع اتساع ما بين الحنكين.
الأنف
يستحب أن يكون مستقيما، طويل القصبة، متصلا بالجبهة اتصالا لطيفا دون تحدب. ويجب أن يكون المنخران واسعتين ومستديرتين، رقيقتي الحواشي، متباعدتين، وذلك كي يسهل على الجواد التنفس وبخاصة عند الركض.
الفم
يستحسن في الفم طول الشدقين أو سعتهما ، لأن الشدق الضيق يعرض الشفة للضغط تحت اللجام ، فتعترض بينه وبين لثة الفك ، أما في الشدق الواسع ، فإن اللجام يؤثر في اللثة مباشرة. وكلما طال الشدقان قصر العذار، وهو الجزء من اللجام المحيط بالرأس والمنتهي بنهاية الشدقين
اللسان
يستحسن في اللسان أن يكون طويلاً، وذلك لكثرة ريق الجواد. ويستحسن بالجحافل، وهي عند الفرس كالشفاه عند الإنسان أن تكون رقيقة ليسهل عليه تناول العلف
العنق
للعنق أهمية عظيمة في جسم الجواد، فعلى طولها وقصرها تتوقف الحركة، ويعرف عتقه أو هجنته. فالعنق القصيرة والغليظة تعيق الجواد عن الجري بسبب التصاقها بالكتفين وكثرة اللحم الذي يربطها بهما، وذلك بعكس العنق الطويلة المتحررة من الالتصاق بالكتفين. ويستحسن في العنق أن تكون مستقيمة، رقيقة الجلد، دقيقة المذبح (مقطع الرأس من الباطن)، ظاهرة عروقها، تأخذ بالاتساع تدريجياً نحو الكتفين والصدر. وروي أن سليمان بن ربيعة فرق بين العتاع والهجن بالأعناق ، فدعا بطست من ماء ، فوضعت على الأرض ، ثم قدمت الخيل إليها واحداً واحداً، فما ثنى سنبكه ثم شرب هجنه ، وما شرب ولم يثني سنبكه جعله عتيقاً، وذلك لأن أعناق العتاق طوال بعكي أعناق الهجن
العرف
هو شعر عنق الحصان ، وينبت على حافة العنق العليا ، ويستحسن أن يكون طويلاً، مسترسلاً، أسود حالكاً كشعر النساء.
الجذع
الجذع هو الهم بالنسبة للحصان ، فعليه تتوقف قوة الحصان ، وسرعته ، ومقدار صبره وتجلّده ، وأفضله ما كان أملس الجلد ، ناعمة ، قوي العضلات ، عالي المتن ، مشرف الغارب ، خاليا من الدهن ، متناسق الأعضاء ، جميل الشكل ، واسع القفص الصدري ، متوسط الحجم ، علما أن وزن الحصان العربي الأصيل يتراوح بين 350 كلغ و 400 كلغ ، وأن قامته تتراوح بين 1.40 م و 1.60 ولكن الغالبة تتراوح بين 1.45م و 1.50م.
الصدر
يستحسن فيه أن يكون مرتفعاً، رحيباً، ظاهر العضلات ، صلباً، لا غائر و لا مجوفاً، وأن تبرز عضلتان تشبهان النهدين وتعرفان بنهدتي الصدر.
المنكب
هما نقطتا اتصال الطرفين الأماميين بالجذع ، وتوجد بينهما فسحة يستحب فيهما الضخامة وشدة العضل، وفي ضخامتهما دليل على الصدر الحسن التركيب ، وإذا كانت هذه الفسحة صغيرة ، كان الجواد بطيئاً، كثير الكبوات ، سريع التعب ، معرضاً للصكك (ضرب اليد بالأخرى(
الغارب أو الكاهل
هو ملتقى لوحتي الكتفين ومرتفع نتوءات الفقرات ، بين العنق والظهر ، ويستحب أن يكون دقيقاً ، بارز كحدبة السيف ، حسن التركيب ، يابساً (والبدو تعتبر يبوسة الغارب دليلا على القوة وشرف الأصل) عالياً كسنام الجمل ولكن دون دهن.
المحزم
يمتد من الحارك حتى عظم (الزّور) عند ملتقى الأضلاع الأمامية ماراً من وراء الإبط محتوياً على القلب والرئتين. ويستحب فيه أن يكون متسعاً، رقيق الجلد ، خالياً من التجعيدات.
الظهر أو الصهوة
ظهر الحصان مركز القوة فيه ، وموضع سرج الفارس ، ولذلك له شأن عظيم في الحصان ، ويتألف الظهر من العمود الفقري والأضلاع المرتكزة عليه ، ويفضل أن يكون قوياً، متيناً ، قصيراً ، مشرفاً ، معتدل الصلب ، مالساً ، متناسباً مع ارتفاع الحارك من الأمام ، متلائماً مع تحدب الكفل.
الأضلاع
تشكل الأضلاع القفص الصدري ، ويرتكز عليها الظهر ، ولذلك لها أهمية كبرى في الفرس ، ويستحسن أن تكون متسعة تملأ فراغ الخاصرتين ، صلبة ، تشبه القسي في الصلابة والالتواء ، وأن تكون قصيرة. وأما آخر ضلوعه فتكون ناشزتين أي متجافيتين عن الكليتين.
البطن
يستحب فيه ان يكون مستديراً مناسباً الجسد في الحجم ، خالياً من الأورام ، ويستحب في الإناث رحابة بطونها ، ومنها يستدل على أن الأنثى ولادة ، وخيل السرعة تكون ضامرة البطن نوعاً ما ، وذلك لقلة الدهن ، وذوبانه في التضمير.
الصلب
يقع الصلب بين الظهر والكفل فوق الخاصرتين، وهو يربط الظهر بالفخذين اللذين يعتبران القوة الدافعة في الجواد. ويفترض في الصلب أن يكون مرتفعاً محدباً قليلاً، وذلك كي يكون الجواد قوياً سريع الحركة.
الكفل أو القطاه و الغرابان
يمتد الكفل من مؤخرة الصلب حتى أصل الذنب (العسيب) ، وينتهي من الأسفل بأول الفخذ ، فهو يتألف من الفقرات الكائنة بين الصلب والعسيب ومن عظام الحجبتين والوركين مع عضلات مفتولة قوية تكسو هذه العظام وتلك الفقرات. ويجب أن يكون الكفل مشرفاً، مرتفعاً، عريضاً، مستقيماً، شديد العضلات، غير ظاهر العظام. ويحتوي الكفل على عظمين يعرفان بعظمي الآلية أو (الغرابان) ويستحسن بهما أن يكونا بعيدين عن بعضهما وبارزين ،ويستحسن في الفسحة بينهما أن تكون متسعة خالية من القروح والبرص.
القوائم
لقوائم الحصان أهمية كبيرة بالنسبة إلى قوته وسرعة جريه. وتعتبر القوائم الخلفية مع ردفه مصدر الحركة ،وعليهما تتوقف قوة الاندفاع إلى الأمام. ويستحسن في القوائم أن تكون مستقيمة ، قوية العضلات ، صلبة العظام ،متناسقة الأعضاء، خالية من الأورام والجروح.
الكتف
يوجدان على جانبي الصدر، ويتصلان من الأعلى بالغارب الذي هو ملتقى عظميهما، ويتصلان من الأسفل بالعضد.
وهما لا يتصلان بالقفص الصدري بواسطة العظام بل بالعضلات القوية مما يسهل لهما الحركة. والكتفان يلعبان دوراً مهماً في عملية سير الحصان، وعليهما تتوقف حركة القوائم الأمامية. ويستحسن أن يكونا طويلين مائلين إلى الأمام ، ويشكلان زاويتين قائمتين مع العضدين ، وذلك لكي يعطيا قدرة أفضل على الحركة.
العضد
يتصل العضد من الأعلى بالكتف ومن الأسفل بالساعد بواسطة المرفق، وستحسن فيه استدارته، وشدة عضلاته،
وظهور عروقه، وصلابة جلده، وأن يكون طويلاً. وطول العضد من أهم علامات السرعة، فأسرع الخيول ما كانت اعضادها طويلة.
المرفق
المرفق هو النتوء بين العضد والساعد ، ومركزه من خلف عند اتصالهما. ويستحب استواؤه ، فلا يكون منحرفاً
للخارج ولا للداخل.
الساعد
يتصل الساعد من الأعلى بالعضد بواسطة المرفق ، ومن الأسفل بالذراع بواسطة الركبة. ويتألف من عظم طويل مغطى بالعضلات والجلد. ويستحسن في الساعد أن يكون معتدل الطول، فلا يكون طويلاً كي لا يجبر الحصان على أن تمس حوافره الأرض عند شدة العدو، ولا يصبح قصيراً فيصبح عدو الحصان أشبه بالوثوب.
الركبة
الركبة هي المفصل بين الساعد من الأعلى ووظيف أو الذراع من الأسفل. ويطلب فيها النظافة، والخلو من النتوءات أو الجروح، والجروح في الركبة إشارة إلى كبوات الجواد والى ضعفه. لذلك يستحسن فيها كبرها وظهور نتوءاتها العظمية.
الذراع
يتصل الذراع من الأعلى بالساعد بواسطة مفصل الركبة ، ومن الأسفل بالرسغ بواسطة مفصل الرمانة أو الحوشب.
وأحسنه ما كان قصيراً ، مستقيماً، ذا أودار بارزة لينة مجردة من اللحم والدهن والأدران. وكلما قصر الذراع زاد الجواد سرعة ، وأحسن خيل السبق ما كانت اذرعها قصيرة وأعضادها طويلة. وتوجد وراء الذراع عظيمة صغير يقال لها (شظية) ، ومتى اصيبت هذه العظمة بآفة أو بكسر يقال لها (شظية الدابة)
الرمانتان أو (الحوشبان(
هما المفصلان بين الراعين والرسغين، ويجب أن يكونا خاليين من الجروح والنتوءات، كبيرين، صلبي العضلات،
شديدين تحت الضغط. ومن عيوبهما صغرهما ، ووجود الورم فيهما ، أو احتقان الماء تحت جلدهما ، أو وجود جراح متأتية من الصكك ، وذلك من سوء تركيب خلفي في الجواد ، أو من سوء البيطرة.
• ذو العُقَّال: والعُقَّال داء يُصيب أرجل الدواب.. سمي به لدفع عين السوء عنه
• الشّحاءُ: الفرس الواسع الخطو
• ذو اللِّمة: اللِّمة شعر الرأس إذا جاوز شحمة الأذن، سميت بذلك لأنها ألمت بالمنكبين
• السِرحان: هو الذئب
• المُرْتَجِل: الذي يقتدح النار بزنده ويحفيها بين رجليه
• الأدهم: الدُّهْمة السواد.. والأدهم: الأسود .. والعرب تقول ملوك الخيل دهمها.

• الوَرْد: لون أحمر يضرب إلى صفرة حسنة وقيل فرسين وردين: الكميت والأشقر.
• اليعسوب: هو قائد النحل وذَكَرُها .. ويقال للسّيد يعسوب قومه .
• البحر: كثير العدو تشبيهاً له بالبحر

ومن صفات الخيل الشجاعة: ـ
ومن صفـاته أيضاً الـوفـاء: ـ
ومن صفاته أيضاً الأصالة: ـ

و أخيـراً من مواصفات الخيل العربي:
ثمة علامات ملازمة للحصان العربي وهى: قصبة الأنف المقعرة، وابتعاد الذنب عن الجسم، كما يتميز ذنب الحصان العربي بأنه يرتفع بشكل جميل إذ يأخذ شكل ريشة نعام، ورأسه مخروطي الشكل، ومنخراه واسعان،
وعيناه واسعتان ذوات نظرات ذكية، وأهدابهما طويلة سـوداء، وأذنـاه صغيرتان موجهتان دوماً إلى الأمام، وجلده
رقيق تشف من خلالـه عـروقه، وشعر جلده قصير، وعـنق أنثاه مقوسة، وعند الذكر مثلثة قوية عريضة القاعدة،
وبين محور الجسم الأفقي ومحور العنق زاوية منفرجة إلى أعلى, صهوته عريضة وجبهته عـريضة، وعُرفه طويل ناعم حريري، وكذلك شعر ذؤبته. كما يتميز بالخطو الراقص،واللفتة السريعة.
وفي نظري ونظر كثير غيري لا يوجد أجمل من الخيل العربية الأصيلة.

7. لماذا يتغزل الشعراء بالخيل وهل هي تعتبر محفزاً للشعراء لإلقاء قصائدهم؟
لأنها من المخلوقات الجميلة وبها عز ومفاخرة ومنافسة وشجاعة وعشق لا مثيل له, فهي رفيق في الشدة وفي المرح وفي المنظر وفي الثقة, وإليكم بعض القصائد:
قال الشاعر امرؤ القـيس في وصف حركتها.
مكرِّ مفرِّ مدبر مقبلٍ معاً كجلمودِ صخرٍ حطه السيلُ من علِ

وتفاخر عنترة بن شداد بقوة وشجاعة خيله فقال:
يَـدعونَ عَنتَرَ وَالرِمـاحُ كَأَنَّها أَشطـانُ بِئـرٍ في لَبـانِ الأَدهَمِ
ما زِلتُ أَرميهِم بِثُغـرَةِ نَحـرِهِ وَلَبـانِـهِ حَتّى تَسَربَـلَ بِالـدَمِ
فَاِزوَرَّ مِن وَقـعِ القَنـا بِلَبانِـهِ وَشَكا إِلَيَّ بِعَبرَةٍ وَتَـحَمـحُـمِ
لَو كانَ يَدري ما المُحاوَرَةُ اِشتَكى وَ لَكانَ لَو عَلِمَ الكَـلامَ مُكَلِّمي
وَلَقَد شَفى نَفسي وَأَذهَبَ سُقمَها قيلُ الفَوارِسِ وَ يكَ عَنتَرَ أَقـدِمِ
وَالخَيلُ تَقتَحِمُ الخَبـارَ عَـوابِساً مِن بَينِ شَيظَمَةٍ وَآخَـرَ شَيظَـمِ

احدث التعليقات
  • الاكثر قراءة
  • الاكثر تعليق
  • الاكثر ارسالا

أدعو إلى تعليم الفروسية في المدارس والمعاهد

ارسل "اسم الموضوع" لصديقك.. اكتب بريد صديقك وارسل

ارسل رسالة لرئيس التحرير

جميع الحقول مطلوبة