مجلة اجتماعية متنوعة شاملة تصدر شهرياً عن وكالة ASWAJ للعلاقات العامة والدعاية والإعلان - الناشر ورئيس التحرير عبدالله بن علي آل عسوج

465 مشاهدة
0 تعليق

الرقية الشرعية.. الحل الأخير لأمراض فشل الطب الحديث في تشخيصها

الرياض-ليلتي : لا يكاد منزل في السعودية يخلو من قصة عارض صحي ألم بأحد أفراده واضطر معه إلى زيارة الراقي بالقرآن، أو ما اصطلع على معرفته محلياً بـ"الشيخ". يسمع الناس في حياتهم اليومية في السعودية الكثير عن أخبار اصابات العين والحسد إضافة إلى إصابات السحر ومس الجن لاسيما بين صفوف النساء. أصبح الأمر طبيعيا، وجزءاً من المشهد المعتاد في حياة الإنسان السعودي. فرب الأسرة يعرف صديقا تعذر علاجه في أفضل المستشفيات، والإبن كان واقفاً مع أحد أصدقائه يوماً حين اعترف أحد أمهر الأطباء في البلد بأنه لا يعرف التشخيص الصحيح لحالة المريض. الأم هي الأخرى كانت حاضرة لحفلة الزفاف التي تألقت فيها فتاة جيرانهم الجميلة، وشاهدت بعينها كيف مرضت الفتاة فور عودتها من الحفلة ولم يجد لها أهلها علاجاً ناجعاً بعد تلك الليلة المشؤومة. كثيرون أيضاً من أفراد الأسرة السعودية كانوا شاهدين لحالات غير قليلة نجح فيها "الشيخ" في علاج ما عجزت عنه عيادة الطبيب، ومشرط الجراح. زيارة واحدة إلى مقر أحد "الشيوخ" تكشف العدد الكبير من الناس الذين هم في حاجة إلى علاج "الشيخ"، أو تكشف على الأقل العدد الكبير ممن يعتقدون أنهم في حاجة إلى ذلك النوع من العلاج. مؤشرات كثيرة يشاهدها الإنسان في السعودية وتعطيه دليلا قوياً على علاج "الشيخ" ليس وهماً أو خرافة كذبها الناس وصدقوها. ولا يبدو أن هذا الإعتقاد شائع بين العوام فحسب، ففي السعودية أيضاً يمكن أحيانا أن يبادر الطبيب الجراح والذي درس الطب في جامعات البلاد الغربية بنصح مريضه بتجربة الذهاب إلى "الشيخ" لكي يقرأ عليه. لعل هذا ما دفع الشاب خالد العتيبي إلى ترك عمله في إحدى سفارات السعودية في الخارج والقدوم إلى السعودية بحثا عن علاج لزوجته لدى أحد "الشيوخ"، بعدما تعذر علاجها في مستشفيات البلد الأوروبي المتقدم الذي يعيش فيه. يبرر ذلك بقوله: "هذا الحرص على العلاج لدى الشيخ، ليس نابعا من تقديس للشيخ، أو تخيل قدرات خارقة له، ولكن لأن علاج الشيوخ بهو عبارة عن علاج بالقرآن الكريم، وهذا سبب كاف للإجتهاد في الإقدام على هذا النوع من العلاج، خصوصاً وأنه يوجد في الأثر النبوي ما يبرهم على أن في القرآن علاج". ويروي خالد قصة تأزم صحة زوجته وكيف أن العلاج بالقرآن مفيد لحالتها "أحيانا تصاب زوجتي بحالة من الكتمة ما يصعب عليه التنفس، إلى درجة يصعب عليها معها الوقوف والحركة، وأحيانا يتوقف أحد أعضاء جسمها عن الحركة، وهي أعراض لم أجد لها تفسيراً أو علاجا لا في مستشفيات السعودية ولا في مستشفيات الدولة الأوروبية التي أعيش وأعمل فيها، ما دفعني إلى القدوم حاليا إلى السعودية لأقرأ عليها القرآن عند أحد المشايخ المشهورين بذلك، خصوصا وأن زوجتي يظهر عليها أعراض الإستجابة للعلاج حين يقرأ عليها القرآن، فهي تقوم بتحريك رجلها بطريقة سريعة وغريبة حينما نبدأ بقراءة القرآن بجانبها". وفي قصة ابراهيم ما يعزز موقف خالد العتيبي عن العلاج بالقراءة لدى الشيوخ، فابرهايم اشتهر بين أصحابه بالقوة البدنية، ودائما ما يمازحهم أثناء لعب الكرة بإسقاطها أرضا على طريقة المصارعين المحترفين، لكن ابراهيم توعك فجأة ولم يعط قادراً على الحركة حتى أنه لم يستطع السفر إلى أحد المستشفيات في الرياض إلى بكرسي متحرك، حيث أخبره الأطباء بأن فقرات ظهره مصابة بنزلاق بالغ يستدعي تدخلا جراحيا كما أن فرص نجاح العملية ضئيلة. لكن الجميع فوجئوا بأن ابراهيم عاد في زمن وجيز معافا سليماً لا لسبب سوى أنه اغتسل بماء توضأ فيه كل أصدقائه الذين يشاركونهه لعب الكرة. في المقابل ليس كل يزور الراقي بالقرآن متعذر العلاج في المستشفيات، إذ يبالغ بعض السعوديين في تعليق الشفاء من الأمراض بزيارة "الشيوخ"، ويسيطر على البعض وهم الإصابة بالعين أو الحسد، عند أول طارئ صحي. ويشير الاختصاصي النفسي عبدالعزيز آل علي بأن ثقافة المجتمع الدينية تؤثر بشكل كبير في قناعة بعض العامة في جدوى العلاج الحديث أو في التشخيص الصحيح للمشكلة الصحية. ويضيف، "العلاج وتحصين الإنسان نفسه بالقرآن لاخلاف عليه للعلاج من العين والسحر، لكن البعض يبالغ في خوفه من الحسد لدرجة يصبح معها حبيساً لوساوس تؤثر على سلوكه الطبيعي، فتجده مثلا يبالغ في كتم الأحداث والأخبار الجيدة التي تحصل له، بحجة خوفه من الحسد".

A+ A A-

الرياض-ليلتي :
لا يكاد منزل في السعودية يخلو من قصة عارض صحي ألم بأحد أفراده واضطر معه إلى زيارة الراقي بالقرآن، أو ما اصطلع على معرفته محلياً بـ”الشيخ”. يسمع الناس في حياتهم اليومية في السعودية الكثير عن أخبار اصابات العين والحسد إضافة إلى إصابات السحر ومس الجن لاسيما بين صفوف النساء. أصبح الأمر طبيعيا، وجزءاً من المشهد المعتاد في حياة الإنسان السعودي. فرب الأسرة يعرف صديقا تعذر علاجه في أفضل المستشفيات، والإبن كان واقفاً مع أحد أصدقائه يوماً حين اعترف أحد أمهر الأطباء في البلد بأنه لا يعرف التشخيص الصحيح لحالة المريض. الأم هي الأخرى كانت حاضرة لحفلة الزفاف التي تألقت فيها فتاة جيرانهم الجميلة، وشاهدت بعينها كيف مرضت الفتاة فور عودتها من الحفلة ولم يجد لها أهلها علاجاً ناجعاً بعد تلك الليلة المشؤومة. كثيرون أيضاً من أفراد الأسرة السعودية كانوا شاهدين لحالات غير قليلة نجح فيها “الشيخ” في علاج ما عجزت عنه عيادة الطبيب، ومشرط الجراح. زيارة واحدة إلى مقر أحد “الشيوخ” تكشف العدد الكبير من الناس الذين هم في حاجة إلى علاج “الشيخ”، أو تكشف على الأقل العدد الكبير ممن يعتقدون أنهم في حاجة إلى ذلك النوع من العلاج. مؤشرات كثيرة يشاهدها الإنسان في السعودية وتعطيه دليلا قوياً على علاج “الشيخ” ليس وهماً أو خرافة كذبها الناس وصدقوها. ولا يبدو أن هذا الإعتقاد شائع بين العوام فحسب، ففي السعودية أيضاً يمكن أحيانا أن يبادر الطبيب الجراح والذي درس الطب في جامعات البلاد الغربية بنصح مريضه بتجربة الذهاب إلى “الشيخ” لكي يقرأ عليه. لعل هذا ما دفع الشاب خالد العتيبي إلى ترك عمله في إحدى سفارات السعودية في الخارج والقدوم إلى السعودية بحثا عن علاج لزوجته لدى أحد “الشيوخ”، بعدما تعذر علاجها في مستشفيات البلد الأوروبي المتقدم الذي يعيش فيه. يبرر ذلك بقوله: “هذا الحرص على العلاج لدى الشيخ، ليس نابعا من تقديس للشيخ، أو تخيل قدرات خارقة له، ولكن لأن علاج الشيوخ بهو عبارة عن علاج بالقرآن الكريم، وهذا سبب كاف للإجتهاد في الإقدام على هذا النوع من العلاج، خصوصاً وأنه يوجد في الأثر النبوي ما يبرهم على أن في القرآن علاج”. ويروي خالد قصة تأزم صحة زوجته وكيف أن العلاج بالقرآن مفيد لحالتها “أحيانا تصاب زوجتي بحالة من الكتمة ما يصعب عليه التنفس، إلى درجة يصعب عليها معها الوقوف والحركة، وأحيانا يتوقف أحد أعضاء جسمها عن الحركة، وهي أعراض لم أجد لها تفسيراً أو علاجا لا في مستشفيات السعودية ولا في مستشفيات الدولة الأوروبية التي أعيش وأعمل فيها، ما دفعني إلى القدوم حاليا إلى السعودية لأقرأ عليها القرآن عند أحد المشايخ المشهورين بذلك، خصوصا وأن زوجتي يظهر عليها أعراض الإستجابة للعلاج حين يقرأ عليها القرآن، فهي تقوم بتحريك رجلها بطريقة سريعة وغريبة حينما نبدأ بقراءة القرآن بجانبها”.
وفي قصة ابراهيم ما يعزز موقف خالد العتيبي عن العلاج بالقراءة لدى الشيوخ، فابرهايم اشتهر بين أصحابه بالقوة البدنية، ودائما ما يمازحهم أثناء لعب الكرة بإسقاطها أرضا على طريقة المصارعين المحترفين، لكن ابراهيم توعك فجأة ولم يعط قادراً على الحركة حتى أنه لم يستطع السفر إلى أحد المستشفيات في الرياض إلى بكرسي متحرك، حيث أخبره الأطباء بأن فقرات ظهره مصابة بنزلاق بالغ يستدعي تدخلا جراحيا كما أن فرص نجاح العملية ضئيلة. لكن الجميع فوجئوا بأن ابراهيم عاد في زمن وجيز معافا سليماً لا لسبب سوى أنه اغتسل بماء توضأ فيه كل أصدقائه الذين يشاركونهه لعب الكرة.
في المقابل ليس كل يزور الراقي بالقرآن متعذر العلاج في المستشفيات، إذ يبالغ بعض السعوديين في تعليق الشفاء من الأمراض بزيارة “الشيوخ”، ويسيطر على البعض وهم الإصابة بالعين أو الحسد، عند أول طارئ صحي. ويشير الاختصاصي النفسي عبدالعزيز آل علي بأن ثقافة المجتمع الدينية تؤثر بشكل كبير في قناعة بعض العامة في جدوى العلاج الحديث أو في التشخيص الصحيح للمشكلة الصحية. ويضيف، “العلاج وتحصين الإنسان نفسه بالقرآن لاخلاف عليه للعلاج من العين والسحر، لكن البعض يبالغ في خوفه من الحسد لدرجة يصبح معها حبيساً لوساوس تؤثر على سلوكه الطبيعي، فتجده مثلا يبالغ في كتم الأحداث والأخبار الجيدة التي تحصل له، بحجة خوفه من الحسد”.

احدث التعليقات
  • الاكثر قراءة
  • الاكثر تعليق
  • الاكثر ارسالا

الرقية الشرعية.. الحل الأخير لأمراض فشل الطب الحديث في تشخيصها

ارسل "اسم الموضوع" لصديقك.. اكتب بريد صديقك وارسل

ارسل رسالة لرئيس التحرير

جميع الحقول مطلوبة