مجلة اجتماعية متنوعة شاملة تصدر شهرياً عن وكالة ASWAJ للعلاقات العامة والدعاية والإعلان - الناشر ورئيس التحرير عبدالله بن علي آل عسوج

2348 مشاهدة
0 تعليق

مدير عام شركات الجديعي التجارية.. صالح بن عبدالله الجديعي:

unnamed
A+ A A-
الرياض ـ عبدالله ال عسوج

تعد شركة الجديعي التجارية من كبريات المجموعات التجارية السعودية، التي أثرت في المشهد التجاري السعودي من خلال مسيرة عطاء ومحطات نجاح يشهد لها التاريخ امتدت إلى 28 عاما، حيث يزيد عدد شركاتها عن العشرين شركة تعمل في مجالات شتى أهمها الصناعة والعقار والمحركات والملابس والتكنولوجيا والأقمشة الرجالية والأثاث والمعدات الثقيلة، كما تدرس المجموعة خيارات الطرح والتحول لشركة مساهمة خلال 3 إلى 4 سنوات، وعلى غرار المجموعات التجارية العائلية، تبدو مجموعة الجديعي التجارية مختلفة بعض الشيء، وهذا نتيجة الحس الذي تدار به بقيادة الأستاذ صالح بن عبدالله الجديعي مدير عام شركات الجديعي التجارية والذي يوحي بأنها منظومة تجارية منظمة .

 

عبر مسيرة طويلة امتدت لـ 28 عاماً من الكفاح والتألق في عالم المال والأعمال فكيف كانت هذه المسيرة؟ وما هي أبرز محطاتها؟

أنتمي إلى منزل تجاري عريق، أسسه والدي منذ زمن مبكر، الأمر الذي جعلني أتحمل مسؤوليات في إدارة الأعمال، ومتمرساً في العملية الإدارية والعمل التجاري حيث بدأت حياتي العملية في عمل بسيط أثناء فترة الدراسة حتى عام 1984م في محل صغير داخل شارع الظهيرة وسط الرياض، وبعدها عملت في شركة الجديعي للأقمشة الرجالية كمسؤول عن أعمالها في الرياض، ثم عملت في شركة الأصيل” وكان العمل في ذلك الوقت في أقمشة المفروشات خجولاً وبسيطاً وكانت الفرصة مواتية من أجل تطوير ذلك المشروع المتمثل في شركة الجديعي لأقمشة المفروشات، وبدأنا نخطط ونعمل وأخذنا في التوسع فافتتحنا عدة معارض في مختلف مدن المملكة، وأنشأنا مستودعات نموذجية بمستوى مخزون يتجاوز ثلاثة ملايين متر، ومع تطور السوق السعودي بدأت تطلعاتي تزداد لتأسيس شركات جديدة تشمل نشاطات أخرى هي “شركة الجديعي للأثاث المكتبي”، وشركة “ديموس” للأثاث المنزلي، و”شركة الجديعي تكنولوجي”، و”شركة الجديعي للمحركات”، ثم التعاقد مع شركة “جاك موتورز” في الصين لتكون “شركة الجديعي للمحركات” الوكيل الحصري لها، وأخيراً “شركة المستقبل للتقسيط”.

وهل كانت مرحلة التطوير والتحول صعبة؟ وإلى أي حد مثلت تلك التجربة نقطة مهمة في مسيرتك في قطاع الأعمال؟

استناداً إلى التجربة الأولى في التطوير، فإن تلك المرحلة لم تكن صعبة بقدر ما كان هناك جهد كبير من أجل التطوير والتحول إلى شركة ناهضة ومتميزة، حيث كانت المهمة تتطلب تطوير الخدمة والمنتجات، التي بلغت بعد تلك الجهود أكثر من 20 ألف صنف تحت سقف واحد، وقد كنا حريصين على أن تتناسب تلك المنتجات وأذواق العملاء، بدءا من المنتجات البسيطة إلى أعلى الدرجات في هذا الجانب، وكذلك أن تكون متعددة الأنواع، فنحن مطالبون بأن يكون لدينا جديد باستمرار، وهذا كان أحد التحديات التي واجهتنا وبذلنا جهوداً كبيرة للسيطرة عليها، وقد مثلت هذه المرحلة نقطة مهمة ومؤثرة لشركة الجديعي في اكتساب الخبرة والمعرفة الحقيقية بأصول ممارسة العمل التجاري.

في رأيك ما الفرق في مشهد قطاع الأعمال بين بداية الثمانينات الميلادية وما هو عليه الآن؟

الفرق كبير جداً، والمرحلة مختلفة، فالعمل في بداية الثمانينيات الميلادية كان أكثر بساطة وأقل استثماراً، أما الأعمال الآن فهو أكثر تطوراً، وأكبر من حيث حجم الاستثمار، كما أن الأعمال اليوم أكثر انتشاراً من خلال أرقام كبيرة جداً، وهذا يتطلب أن يواكب التاجر النمو والتوسع العام للأسواق وللاقتصاد، خاصة أن التقنية اليوم خدمت قطاع الأعمال بشكل غير مسبوق.

هل تلعب التقنية دورا في التوسع الهائل للاستثمارات وتشعب المسؤوليات من حيث الإدارة والمخزون والأمور المحاسبية والتدقيق وغيرها؟

على الرغم من التوسع الهائل للاستثمارات، وتشعب المسؤوليات في إدارتها، إلاّ أن التقنية اليوم تتحمل جزءاً كبيراً من مهام تلك الإدارة، ففي السابق كان التوسع في الأعمال ليس أمراً سهلاً من حيث الإدارة والمخزون وإدارة الفروع والأمور المحاسبية، وكذلك التدقيق وغيرها، حيث كانت الأمور تتم يدوياً، مما يتطلب جهداً ووقتاً أكثر، وتوظيف عمالة أكثر، أما اليوم التقنية فقد تمكن رجل الأعمال رؤية جميع العمليات التي تتم في جميع فروعه، بل وفي مختلف المناطق من حيث المبيعات والمخزون والعمليات المالية بشكل بسيط، بينما في السابق حينما كنت تضع خططاً تسويقية يسهل عليك ذلك، لكن الصعوبة كانت في مسألة مراقبة تلك الخطط والتحقق من أنها تسير كما رُسم لها، خاصةً في الفروع وأثناء عمليات التوسع، أما ما يحدث اليوم فهو مختلف من خلال الاطلاع على إنتاجية أي فرع أو أي شركة أو قسم من أعمالك بيسر وسهولة، مما يمنحك فرصة التقييم المستمر لتلك الأعمال.

هل ثقافة الشراء والقوة الشرائية موجودة منذ تلك الفترة لدى المستهلك السعودي في سوق المملكة؟

القوة الشرائية في سوق المملكة موجودة منذ تلك الفترة، وزادت عبر العقود الأخيرة نتيجة عوامل اقتصادية، منها زيادة عدد السكان لكن الفرق الذي حدث في مسألة ثقافة الشراء لدى المستهلك في المملكة هو تنامي الوعي، حيث كان المستهلك قديماً يفتقد للمعلومة عن المنتج الذي يشتريه بحكم ظروف ذلك الوقت، بينما اليوم لديه من الدراية والمعرفة ببعض المنتجات ما قد يفوق البائع الذي يعرض له تلك البضاعة، بحكم نوافذ الاطلاع المتاحة أمامه من الإنترنت بجانب التواصل الثقافي والاجتماعي الذي توفره التقنية اليوم، أيضا الوعي في السلوك الشرائي للمستهلك واكبه تطور في أدوات البيع لدى قطاع الأعمال والمتاجر، من خلال التطوير المستمر للجودة في تلك المنتجات، وكذا تقديم العروض المغرية، إضافةً إلى التواصل مع المستهلك من خلال الحملات التسويقية والإعلانية الذكية، التي تستهدف إقناع العميل من خلال جودة عالية وسعر مناسب.

في رأيك هل تطور السوق ونمو الاقتصاد كانا دافعاً لتوسعكم وتأسيس شركات جديدة ومتخصصة في أنشطة معينة؟

نعم أضف إلى ذلك النضج الإداري لرجال الأعمال، ومواكبة السوق وتحولاته، وكذلك العوامل المساعدة من التقنية وخلافه، كما أن ازدهار الاقتصاد وانعكاس ذلك على القطاع التجاري والنمو الكبير للأسواق والتوسع الهائل في العمل التجاري، كل ذلك فرض على رجال الأعمال أن يوسعوا نشاطاتهم، بل وافتتاح سلسلة متاجر، مع تأسيس شركات مختلفة، وتماشياً مع هذا التطور أسسنا شركات مختلفة الأنشطة، ففي عام 2002م أسسنا شركة الجديعي للأثاث المكتبي، وفي عام 2002م أسسنا شركة “ديموس” للأثاث المنزلي، ثم بدأنا في تأسيس “شركة الجديعي تكنولوجي”، وكان ذلك عام 2005م، وفي عام 2008م تأسست شركة الجديعي للمحركات وذلك بعد دراسة مستفيضة لسوق السيارات في المملكة، وبناء على ذلك تم التعاقد مع شركة “جاك موتورز” في الصين لتكون “شركة الجديعي” للمحركات الوكيل الحصري لسيارات جاك موتورز في المملكة، وفي عام 2010م أنشأنا شركة المستقبل للتقسيط، كما أسسنا في العام نفسه الشركة الخليجية للمحركات.

هل واجهتهم صعوبة في إدارة الأعمال التجارية والتعامل مع كثرة الفروع؟ وعلى ماذا اعتمدت سياستكم في إدارة هذه الفروع؟

كنا في السابق نعتمد على وجود شخص أمين ومحل ثقة يمكن أن يتولى إدارة ذلك الفرع؛ لأن رجل الأعمال سيكون منقطعاً عنه، خاصةً إذا كان في جدة مثلاً ومقر الشركة الرئيس في الرياض، حيث لا يعلم شيئاً عن ذلك الفرع إلاّ في أوقات متباعدة، مما يجعل افتتاح الفروع يمثل عبئاً ثقيلاً بالنسبة للشركات والمؤسسات، وهذا يؤكد الصعوبة التي كانت تدار بها الأعمال قبل وجود التقنية الحديثة، التي سهلت بالفعل عملية إدارة الأعمال، مما انبثق عنه هذا التوسع في إعداد الفروع لدى شركات ومؤسسات قطاع الأعمال، وقد لعبت التقنية اليوم دوراً كبيراً في مساعدة رجال الأعمال والشركات على التوسع والسيطرة على ذلك التوسع ومراقبته بشكل مستمر.

وماذا عن قضية التوطين وتوظيف الشباب السعودي في شركات الجديعي التجارية؟ وهل تعتقدون أنها  خدمة للمجتمع أم أنها واجب اجتماعي؟

أظهر رجال الأعمال تحولات كبيرة خلال العشرين عاماً الأخيرة في ما يخص علاقتهم بمجتمعهم ونظرتهم لمفهوم خدمة المجتمع، وأصبح تفاعلهم في هذا المجال أكثر شمولية، بعكس ما كان قبل 30 عاماً، حيث كانت هناك إدارة في الغرفة التجارية للمساهمة في خدمة المجتمع، ومن وجهة نظري أعتبر التوطين وتوظيف الشباب واجبا اجتماعيا على رجال الأعمال أمام مجتمعهم وهذا ما عملنا عليه حيث تتراوح نسبة التوطين لدينا بين 35% و50%، ولابد من فتح المجال أمام الأبناء ليشاركوا في العملية التنموية، وازدهار العمل التجاري، وأن يأخذوا فرصتهم في الحصول على وظيفة تحقق لهم العيش الكريم، لأن ذلك يُعد أبسط حقوق الشباب على قطاع الأعمال في بلدهم.

من وجهة نظركم هل ستنعكس قرارات وزارة العمل الأخيرة إيجابا وتعزز كفاءة قطاع الأعمال السعودي؟

بالتأكيد وأشيد بخطواتها الأخيرة وأرى أنها سينعكس إيجاباً على جميع الأطراف وستعزز كفاءة قطاع الأعمال السعودي، فهي قرارات تعمل على تنظيم سوق العمل وتصحيح أوضاع الوافدين ومنح فرص حقيقية للشباب السعودي مما سينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للعملاء في السعودية، ولا أعتقد أنها ستؤثر سلبا علينا فنحن لا نواجه أي صعوبات في هذا الأمر فقد بدأنا خطط التوطين في الجديعي منذ التسعينات، ومن وجهة نظري أن الوزارة حاليا تستخدم لغة التعاون والشراكة وتبادل الأفكار وهي طريقة تختلف عما كانت عليه في السابق، حيث عملت الوزارة على دعم لرجال الأعمال من حيث بنية التواصل وإنهاء الإجراءات إلكترونياً أو تقديم المحفزات للشركات التي حققت نسب التوطين المطلوبة وهذا ما يبدو جليا في خطاب وزير العمل فهو مختلف كثيراً عن أي خطاب سابق حيث يطالب فيه بالتعاون والشراكة وتبادل الأفكار مع رجال الأعمال ويؤمن بالمحفزات.

ما أبرز التحديات التي تواجه قطاع الأعمال السعودي؟

بشكل عام السوق السعودي وأعد للعمل وللاستثمار من حيث الفرص ووضوح القوانين وحجم السوق والاستقرار ونحن نركز عليها لنتوسع وننوع استثماراتنا فيها، ولهذا فالتوسع حاليا خارج السعودية غير مشجع، ومن أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع دخول المستثمر الأجنبي غير الكفء وقلة عدد المصارف السعودية ، وهو ما أثر على تنافسها في طرح منتجات وحلول إبداعية فيما يتعلق بالتمويل والخدمات المصرفية للشركات أو الأفراد فضلا عن أن التنظيمات الأخيرة التي استهدفت تنظيم حركة نقل البضائع ودخول الشاحنات إلى المدن تسببت في مضاعفة أسعار عمليات النقل وتأخر عمليات التسليم.

تشهد السوق العقارية السعودية حراكا كبيرا هل ساهم ذلك في اتجاهكم إلى الاستثمار في جميع المجالات المرتبطة بقطاع البناء؟

كانت استثماراتنا العقارية في السابق منحصرة في العقارات التجارية والأسواق والأراضي الخام ولكن دراساتنا كشفت أن القطاع العقاري هو المستقبل لذلك توسعنا في العديد من القطاعات المرتبطة به ونحن بصدد تطوير عدد من الوحدات السكنية في الرياض ستكون باكورة إنتاجنا وستتميز من حيث المواد والتصاميم والمساحات، خصوصا بعد إقرار أنظمة الرهن العقاري نرى فرص كبيرة وواعدة في القطاع السكني، فالسوق العقارية السعودية تشهد حراكا كبيرا شجعنا كثيرا على التوسع في الاستثمار في سوق مواد البناء وأعمال التشطيب من خلال طرح مفاهيم جديدة في السوق السعودية والتوسع في مجالات رئيسية مثل الخرسانة الجاهزة من خلال مصنع تم تدشينه قبل عام وآخر نعمل على بنائه الآن.

خلال السنوات العشر الماضية تحول جزء كبير من الشركات العائلية السعودية إلى شركات مساهمة هل ترى ذلك ظاهرة صحية للسوق السعودي؟

نعم ونحن ندرس خيارات الطرح والتحول لشركة مساهمة وقد يكون ذلك خلال 3 إلى 4 سنوات وذلك لعدة أهداف أهمها دعم الاسم التجاري للمجموعة والحفاظ على ديمومتها والتوسع في نشاطاتها إلى جانب تنويع مصادر التمويل.

وماذا عن برامج دعم ريادة الأعمال في السعودية؟

المناخ العام حالياً غير داعم لهذه المشاريع، ومعظم الأفكار تقليدية وتحاول منافسة مستثمرين كباراً جداً في السوق، ويجب أن تكون الأفكار فريدة أو أن يدخل المستثمر بالحجم المناسب.

 

احدث التعليقات
  • الاكثر قراءة
  • الاكثر تعليق
  • الاكثر ارسالا

مدير عام شركات الجديعي التجارية.. صالح بن عبدالله الجديعي:

ارسل "اسم الموضوع" لصديقك.. اكتب بريد صديقك وارسل

ارسل رسالة لرئيس التحرير

جميع الحقول مطلوبة