مجلة اجتماعية متنوعة شاملة تصدر شهرياً عن وكالة ASWAJ للعلاقات العامة والدعاية والإعلان - الناشر ورئيس التحرير عبدالله بن علي آل عسوج

815 مشاهدة
0 تعليق

الوسواس القهري

الوسواس القهري الاضطراب الوسواسي القهري obsessive – compulsive، هو نوع من الاضطرابات المرتبطة بالقلق (Anxiety)، تتميز بأفكار ومخاوف غير منطقية (وسواسية) تؤدي إلى تصرفات قهرية، وغالبا ما يكون الأشخاص المصابون باضطراب الوسواس القهري واعين لحقيقة أن تصرفاتهم الوسواسية غير منطقية، لذا يحاولون تجاهلها أو تغييرها، لكن هذه المحاولات تزيد من احتدام الضائقة والقلق أكثر، وفي المحصلة، فإن التصرفات القهرية هي، بالنسبة إليهم، إلزامية للتخفيف من الضائقة. وقد يتمحور اضطراب الوسواس القهري، في أحيان متقاربة، في موضوع معين، كالخوف من عدوى الجراثيم، مثلا، فبعض المصابين باضطراب الوسواس القهري، ولكي يشعروا بأنهم آمنون، يقومون، مثلا، بغسل أيديهم بشكل قهري، إلى درجة أنهم يسببون الجروح والندوب الجلدية لأنفسهم، وعلى رغم المحاولات والجهود المبذولة، إلا أن الأفكار المزعجة، الوسواسية - القهرية، تتكرر وتواصل التسبب في الضيق والانزعاج. وقد يؤدي الأمر إلى تصرفات تأخذ طابع المراسم والطقوس، تمثل حلقة قاسية ومؤلمة تميز اضطراب الوسواس القهري وتشمل الأعراض المرتبطة بالتصرف القهري غسل اليدين حتى يتقشر الجلد ويتميز اضطراب الوسواس القهري بأعراض وسواسية وقهرية، على حد سواء. أعراض الوسواس القهري الوسواسية: الأعراض الوسواسية هي أفكار وتخيلات متكررة مرارا، عنيدة ولا إرادية، أو دوافع لا إرادية تتسم بأنها تفتقر إلى أي منطق. هذه الوساوس تثير الإزعاج والضيق، عادة، عند محاولة توجيه التفكير إلى أمور أخرى، أو عند القيام بأعمال أخرى. وتتمحور هذه الوساوس، بشكل عام، حول موضوع معين، مثل: - الخوف من الاتساخ أو التلوث. - الحاجة إلى الترتيب والتناظر. - رغبات عدوانية جامحة. وتشمل الأعراض المرتبطة بالوساوس: - خوفا من العدوى نتيجة لمصافحة الآخرين، أو لملامسة أغراض تم لمسها من قبل الآخرين. - شكوكا حول قفل الباب، أو إطفاء الفرن. - أفكارا حول التسبب بأذى لآخرين في حادثة طريق. - ضائقة شديدة في الحالات التي تكون فيها الأغراض غير مرتبة كما يجب، أو أنها لا تتجه في الاتجاه الصحيح - تخيلات حول إلحاق الأذى بالأبناء (أبناء الشخص الذي يتخيل). - رغبة في الصراخ الشديد في حالات غير مناسبة. - الامتناع عن الأوضاع التي يمكن أن تثير الوسواس، كالمصافحة مثلا. - التهابات في الجلد من جراء غسل الأيدي بوتيرة عالية. - ندوبا جلدية نتيجة المعالجة المفرطة له. - تساقط الشعر، أو الصلع الموضعي، نتيجة لنتف الشعر. أعراض قهرية لاضطراب الوسواس القهري: الأعراض القهرية هي تصرفات متكررة، مرارا، نتيجة لرغبات ودوافع جامحة لا يمكن السيطرة عليها. هذه التصرفات المتكررة يفترض بها أن تخفف من حدة القلق أو الضائقة المرتبطة بالوسواس. فمثلا، الأشخاص الذين يعتقدون أنهم دهسوا شخصا آخر، يعودون مرارا إلى مسرح الأحداث (مسرح الأحداث المتخيل الذي وقعت فيه الحادثة)، إذ إنهم لا يستطيعون التخلص من الشكوك. وأحيانا قد يخترعون قوانين وطقوسا تساعد على التحكم بالقلق المستثار نتيجة للأفكار الو سواسية. ومثل الوساوس، كذلك أيضا التصرفات القهرية ترتبط، لدى الأشخاص المصابين باضطراب الوسواس القهري، بشكل عام، بموضوع معين، مثل: - الاستحمام والنظافة. - العد. - الفحص. - الحاجة إلى تعزيزات. - العودة على عمل معين عدة مرات. - النظام. وتشمل الأعراض المرتبطة بالتصرف القهري: - غسل اليدين حتى يتقشر الجلد. - فحصا متكررا للأبواب للتأكد من أنها مقفلة. - فحصا متكررا للفرن للتأكد من أنه مطفأ. - العد والإحصاء بأنماط معينة. وما من مسبب صريح واضح لاضطراب الوسواس القهري. أما النظريات المركزية بشأن العوامل المسببة المحتملة لاضطراب الوسواس القهري فتشمل: - عوامل بيولوجية: تتوفر بعض الأدلة التي تشير إلى أن اضطراب الوسواس القهري هو نتيجة لتغير كيماوي يحصل في جسم الشخص المصاب، أو في أداء دماغه. كما أن هنالك أدلة على أن اضطراب الوسواس القهري قد يكون مرتبطا، أيضا، بعوامل جينية وراثية معينة، لكن لم يتم تحديد وتشخيص الجينات المسؤولة عن اضطراب الوسواس القهري، بعد. - عوامل بيئية: يعتقد بعض الباحثين أن اضطراب الوسواس القهري ينتج عن عادات وتصرفات مكتسبة مع الوقت. - درجة غير كافية من السيروتونين: السيروتونين (Serotonin) هو إحدى المواد الكيماوية الضرورية لعمل الدماغ. وإذا كان مستوى السيروتونين غير كاف وأقل من اللازم، فمن المحتمل أن يسهم ذلك في نشوء اضطراب الوسواس القهري. وقد أظهرت أبحاث أجريت خلالها مقارنات بين صور لأدمغة أشخاص مصابين باضطراب الوسواس القهري وبين أدمغة لأشخاص غير مصابين باضطراب الوسواس القهري، فرقا في نمط عمل الدماغ في كل من الحالتين. وعلاوة على ذلك، فقد تبين أن أعراض اضطراب الوسواس القهري تتقلص وتخف حدتها لدى الأشخاص المصابين باضطراب الوسواس القهري ويتعاطون أدوية ترفع من فاعلية السيروتونين. - الجراثيم العقدية (Streptococcus) في الحنجرة: هنالك أبحاث تدعي أن اضطراب الوسواس القهري قد تطور لدى أطفال معينين عقب الإصابة بالتهاب الحنجرة (الحلق)، الناجم عن الجراثيم العقدية في الحنجرة. لكن الآراء انقسمت حول مصداقية هذه الأبحاث ومن الواجب تدعيمها بالمزيد من الدلائل حتى يتم الإقرار بأن الجرثومة العقدية في الحنجرة يمكن أن تسبب، فعلا، اضطراب الوسواس القهري. عوامل قد تزيد من خطر نشوء، أو استثارة، اضطراب الوسواس القهري: - التاريخ العائلي. - حياة مثقلة بالتوتر والضغط. - الحمل. وكان قد ساد الاعتقاد، في السابق، بأن اضطراب الوسواس القهري هو مرض نادر. ولكن، من المعروف اليوم أن مرض الوسواس القهري منتشر أكثر من الكثير من العديد من الأمراض النفسية الأخرى. ويبدأ اضطراب الوسواس القهري، في كثير من الأحيان، في سن مبكرة، في مرحلة الطفولة أو المراهقة، وبصورة عامة في سن العاشرة تقريبا. أما بين البالغين، فيظهر اضطراب الوسواس القهري، عامة، في سن 21 عاما، تقريبا. مضاعفات الوسواس القهري المضاعفات التي قد تنتج عن اضطراب الوسواس القهري، أو التي قد تكون مرتبطة باضطراب الوسواس القهري، تشمل: • أفكارا انتحارية والتصرف وفقا لها. • إدمانا على الكحول، أو مواد أخرى. • اضطرابا آخر ذا علاقة بالقلق. • اكتئابا. • اضطرابات في الأكل. • التهاب الجلد عقب الملامسة نتيجة لغسل اليدين بوتيرة عالية. • انعدام القدرة على العمل أو التعلم. • علاقات اجتماعية إشكالية. تشخيص الوسواس القهري: عندما يشك الطبيب أو المعالج النفسي، بأن شخصا ما يعاني من اضطراب الوسواس القهري يقوم بإجراء سلسلة من الفحوصات الطبية والنفسية التي تساعد في تشخيص اضطراب الوسواس القهري عن طريق نفي (استبعاد) حالات طبية أخرى يمكن أن تؤدي إلى ظهور الأعراض نفسها، كما تساعد في البحث عن مضاعفات إضافية أخرى ذات علاقة باضطراب الوسواس القهري، وتشمل هذه الفحوصات: •الفحص الجسدي. •فحوصات مخبرية. •التقييم النفسي. معايير لتشخيص اضطراب الوسواس القهري: •الشخص الخاضع للفحص يتصرف بصورة وسواسية قهرية. •الشخص الخاضع للفحص يلاحظ أن تصرفه الوسواسي أو القهري، مبالغ فيه، أو أنه غير منطقي. •السلوك الوسواسي أو القهري يؤثر سلبا وبشكل بالغ على الحياة اليومية الروتينية. علاج الوسواس القهري: هي عملية معقدة وغير مضمونة النجاعة والنجاح في جميع الحالات. وفي بعض الأحيان، قد تكون هنالك حاجة إلى علاج متواصل يستمر مدى الحياة. ومع ذلك، يمكن أن يكون علاج الوسواس القهري مفيدا في مساعدة المريض على التعامل مع الأعراض، ومواجهتها ومنعها من السيطرة على مجريات حياته. وهنالك نوعان أساسيان متبعان في علاج الوسواس القهري، هما: - العلاج النفسي. - العلاج الدوائي. يختلف العلاج الأفضل لاضطراب الوسواس القهري تبعا للمريض نفسه، وضعه الشخصي وتفضيلاته، وغالبا ما يكون الدمج بين العلاج النفسي والعلاج الدوائي ناجعا جدا. العلاج النفسي لاضطراب الوسواس القهري: تبين أن الطريقة العلاجية المسماة "المعالجة المعرفية (الإدراكية) السلوكية" (Cognitive behavioral therapy - CBT) هي الأكثر نجاعة في معالجة اضطراب الوسواس القهري، بين الأطفال والبالغين على حد سواء. أدوية تساعد على علاج الوسواس القهري: ثمة أدوية معينة لمعالجة الأمراض النفسية يمكن أن تساعد في السيطرة على الوساوس والسلوكيات القهرية التي تميز اضطراب الوسواس القهري. وغالبا ما يبدأ علاج الوسواس القهري بمضادات الاكتئاب. فالأدوية المضادة للاكتئاب قد تفيد في علاج الوسواس القهري، لأنها تعمل على رفع نسبة السيروتونين، التي قد تكون منخفضة لدى أشخاص يعانون من اضطراب الوسواس القهري. آثار جانبية ومخاطر محتملة لاستعمال الأدوية: لكل الأدوية النفسية آثار جانبية ومخاطر صحية محتملة. لذا يجب إبلاغ الطبيب النفسي بجميع الآثار والأعراض الجانبية الناشئة واستشارته في ما يتعلق بتدابير المراقبة والمتابعة التي يجب اتخاذها خلال تعاطي أدوية المعالجة النفسية، وعلى وجه التحديد منها: الأدوية المضادة للذهان (Antipsychotic drugs). إذ إن بعض الأدوية قد تسبب تفاعلات خطيرة عند تناولها سوية مع أدوية أخرى، أغذية معينة أو مواد أخرى. يجب إعلام الطبيب بجميع الأدوية والمستحضرات المستعملة والتي لا تستلزم وصفة طبية، بما في ذلك الفيتامينات، الأملاح والأعشاب الطبية.

A+ A A-

الوسواس القهري

الاضطراب الوسواسي القهري obsessive – compulsive، هو نوع من الاضطرابات المرتبطة بالقلق (Anxiety)، تتميز بأفكار ومخاوف غير منطقية (وسواسية) تؤدي إلى تصرفات قهرية، وغالبا ما يكون الأشخاص المصابون باضطراب الوسواس القهري واعين لحقيقة أن تصرفاتهم الوسواسية غير منطقية، لذا يحاولون تجاهلها أو تغييرها، لكن هذه المحاولات تزيد من احتدام الضائقة والقلق أكثر، وفي المحصلة، فإن التصرفات القهرية هي، بالنسبة إليهم، إلزامية للتخفيف من الضائقة.
وقد يتمحور اضطراب الوسواس القهري، في أحيان متقاربة، في موضوع معين، كالخوف من عدوى الجراثيم، مثلا، فبعض المصابين باضطراب الوسواس القهري، ولكي يشعروا بأنهم آمنون، يقومون، مثلا، بغسل أيديهم بشكل قهري، إلى درجة أنهم يسببون الجروح والندوب الجلدية لأنفسهم، وعلى رغم المحاولات والجهود المبذولة، إلا أن الأفكار المزعجة، الوسواسية – القهرية، تتكرر وتواصل التسبب في الضيق والانزعاج. وقد يؤدي الأمر إلى تصرفات تأخذ طابع المراسم والطقوس، تمثل حلقة قاسية ومؤلمة تميز اضطراب الوسواس القهري وتشمل الأعراض المرتبطة بالتصرف القهري غسل اليدين حتى يتقشر الجلد ويتميز اضطراب الوسواس القهري بأعراض وسواسية وقهرية، على حد سواء.
أعراض الوسواس القهري الوسواسية:
الأعراض الوسواسية هي أفكار وتخيلات متكررة مرارا، عنيدة ولا إرادية، أو دوافع لا إرادية تتسم بأنها تفتقر إلى أي منطق. هذه الوساوس تثير الإزعاج والضيق، عادة، عند محاولة توجيه التفكير إلى أمور أخرى، أو عند القيام بأعمال أخرى.
وتتمحور هذه الوساوس، بشكل عام، حول موضوع معين، مثل:
– الخوف من الاتساخ أو التلوث.
– الحاجة إلى الترتيب والتناظر.
– رغبات عدوانية جامحة.
وتشمل الأعراض المرتبطة بالوساوس:
– خوفا من العدوى نتيجة لمصافحة الآخرين، أو لملامسة أغراض تم لمسها من قبل الآخرين.
– شكوكا حول قفل الباب، أو إطفاء الفرن.
– أفكارا حول التسبب بأذى لآخرين في حادثة طريق.
– ضائقة شديدة في الحالات التي تكون فيها الأغراض غير مرتبة كما يجب، أو أنها لا تتجه في الاتجاه الصحيح
– تخيلات حول إلحاق الأذى بالأبناء (أبناء الشخص الذي يتخيل).
– رغبة في الصراخ الشديد في حالات غير مناسبة.
– الامتناع عن الأوضاع التي يمكن أن تثير الوسواس، كالمصافحة مثلا.
– التهابات في الجلد من جراء غسل الأيدي بوتيرة عالية.
– ندوبا جلدية نتيجة المعالجة المفرطة له.
– تساقط الشعر، أو الصلع الموضعي، نتيجة لنتف الشعر.
أعراض قهرية لاضطراب الوسواس القهري:
الأعراض القهرية هي تصرفات متكررة، مرارا، نتيجة لرغبات ودوافع جامحة لا يمكن السيطرة عليها. هذه التصرفات المتكررة يفترض بها أن تخفف من حدة القلق أو الضائقة المرتبطة بالوسواس. فمثلا، الأشخاص الذين يعتقدون أنهم دهسوا شخصا آخر، يعودون مرارا إلى مسرح الأحداث (مسرح الأحداث المتخيل الذي وقعت فيه الحادثة)، إذ إنهم لا يستطيعون التخلص من الشكوك. وأحيانا قد يخترعون قوانين وطقوسا تساعد على التحكم بالقلق المستثار نتيجة للأفكار الو سواسية.
ومثل الوساوس، كذلك أيضا التصرفات القهرية ترتبط، لدى الأشخاص المصابين باضطراب الوسواس القهري، بشكل عام، بموضوع معين، مثل:
– الاستحمام والنظافة.
– العد.
– الفحص.
– الحاجة إلى تعزيزات.
– العودة على عمل معين عدة مرات.
– النظام.
وتشمل الأعراض المرتبطة بالتصرف القهري:
– غسل اليدين حتى يتقشر الجلد.
– فحصا متكررا للأبواب للتأكد من أنها مقفلة.
– فحصا متكررا للفرن للتأكد من أنه مطفأ.
– العد والإحصاء بأنماط معينة.

وما من مسبب صريح واضح لاضطراب الوسواس القهري. أما النظريات المركزية بشأن العوامل المسببة المحتملة لاضطراب الوسواس القهري فتشمل:
– عوامل بيولوجية: تتوفر بعض الأدلة التي تشير إلى أن اضطراب الوسواس القهري هو نتيجة لتغير كيماوي يحصل في جسم الشخص المصاب، أو في أداء دماغه. كما أن هنالك أدلة على أن اضطراب الوسواس القهري قد يكون مرتبطا، أيضا، بعوامل جينية وراثية معينة، لكن لم يتم تحديد وتشخيص الجينات المسؤولة عن اضطراب الوسواس القهري، بعد.
– عوامل بيئية: يعتقد بعض الباحثين أن اضطراب الوسواس القهري ينتج عن عادات وتصرفات مكتسبة مع الوقت.
– درجة غير كافية من السيروتونين: السيروتونين (Serotonin) هو إحدى المواد الكيماوية الضرورية لعمل الدماغ. وإذا كان مستوى السيروتونين غير كاف وأقل من اللازم، فمن المحتمل أن يسهم ذلك في نشوء اضطراب الوسواس القهري. وقد أظهرت أبحاث أجريت خلالها مقارنات بين صور لأدمغة أشخاص مصابين باضطراب الوسواس القهري وبين أدمغة لأشخاص غير مصابين باضطراب الوسواس القهري، فرقا في نمط عمل الدماغ في كل من الحالتين. وعلاوة على ذلك، فقد تبين أن أعراض اضطراب الوسواس القهري تتقلص وتخف حدتها لدى الأشخاص المصابين باضطراب الوسواس القهري ويتعاطون أدوية ترفع من فاعلية السيروتونين.
– الجراثيم العقدية (Streptococcus) في الحنجرة: هنالك أبحاث تدعي أن اضطراب الوسواس القهري قد تطور لدى أطفال معينين عقب الإصابة بالتهاب الحنجرة (الحلق)، الناجم عن الجراثيم العقدية في الحنجرة. لكن الآراء انقسمت حول مصداقية هذه الأبحاث ومن الواجب تدعيمها بالمزيد من الدلائل حتى يتم الإقرار بأن الجرثومة العقدية في الحنجرة يمكن أن تسبب، فعلا، اضطراب الوسواس القهري.
عوامل قد تزيد من خطر نشوء، أو استثارة، اضطراب الوسواس القهري:
– التاريخ العائلي.
– حياة مثقلة بالتوتر والضغط.
– الحمل.
وكان قد ساد الاعتقاد، في السابق، بأن اضطراب الوسواس القهري هو مرض نادر. ولكن، من المعروف اليوم أن مرض الوسواس القهري منتشر أكثر من الكثير من العديد من الأمراض النفسية الأخرى.
ويبدأ اضطراب الوسواس القهري، في كثير من الأحيان، في سن مبكرة، في مرحلة الطفولة أو المراهقة، وبصورة عامة في سن العاشرة تقريبا. أما بين البالغين، فيظهر اضطراب الوسواس القهري، عامة، في سن 21 عاما، تقريبا.
مضاعفات الوسواس القهري
المضاعفات التي قد تنتج عن اضطراب الوسواس القهري، أو التي قد تكون مرتبطة باضطراب الوسواس القهري، تشمل:
• أفكارا انتحارية والتصرف وفقا لها.
• إدمانا على الكحول، أو مواد أخرى.
• اضطرابا آخر ذا علاقة بالقلق.
• اكتئابا.
• اضطرابات في الأكل.
• التهاب الجلد عقب الملامسة نتيجة لغسل اليدين بوتيرة عالية.
• انعدام القدرة على العمل أو التعلم.
• علاقات اجتماعية إشكالية.

تشخيص الوسواس القهري:
عندما يشك الطبيب أو المعالج النفسي، بأن شخصا ما يعاني من اضطراب الوسواس القهري يقوم بإجراء سلسلة من الفحوصات الطبية والنفسية التي تساعد في تشخيص اضطراب الوسواس القهري عن طريق نفي (استبعاد) حالات طبية أخرى يمكن أن تؤدي إلى ظهور الأعراض نفسها، كما تساعد في البحث عن مضاعفات إضافية أخرى ذات علاقة باضطراب الوسواس القهري، وتشمل هذه الفحوصات:
•الفحص الجسدي.
•فحوصات مخبرية.
•التقييم النفسي.
معايير لتشخيص اضطراب الوسواس القهري:
•الشخص الخاضع للفحص يتصرف بصورة وسواسية قهرية.
•الشخص الخاضع للفحص يلاحظ أن تصرفه الوسواسي أو القهري، مبالغ فيه، أو أنه غير منطقي.
•السلوك الوسواسي أو القهري يؤثر سلبا وبشكل بالغ على الحياة اليومية الروتينية.
علاج الوسواس القهري:
هي عملية معقدة وغير مضمونة النجاعة والنجاح في جميع الحالات. وفي بعض الأحيان، قد تكون هنالك حاجة إلى علاج متواصل يستمر مدى الحياة. ومع ذلك، يمكن أن يكون علاج الوسواس القهري مفيدا في مساعدة المريض على التعامل مع الأعراض، ومواجهتها ومنعها من السيطرة على مجريات حياته.
وهنالك نوعان أساسيان متبعان في علاج الوسواس القهري، هما:
– العلاج النفسي.
– العلاج الدوائي.
يختلف العلاج الأفضل لاضطراب الوسواس القهري تبعا للمريض نفسه، وضعه الشخصي وتفضيلاته، وغالبا ما يكون الدمج بين العلاج النفسي والعلاج الدوائي ناجعا جدا.
العلاج النفسي لاضطراب الوسواس القهري:
تبين أن الطريقة العلاجية المسماة “المعالجة المعرفية (الإدراكية) السلوكية” (Cognitive behavioral therapy – CBT) هي الأكثر نجاعة في معالجة اضطراب الوسواس القهري، بين الأطفال والبالغين على حد سواء.
أدوية تساعد على علاج الوسواس القهري:
ثمة أدوية معينة لمعالجة الأمراض النفسية يمكن أن تساعد في السيطرة على الوساوس والسلوكيات القهرية التي تميز اضطراب الوسواس القهري. وغالبا ما يبدأ علاج الوسواس القهري بمضادات الاكتئاب. فالأدوية المضادة للاكتئاب قد تفيد في علاج الوسواس القهري، لأنها تعمل على رفع نسبة السيروتونين، التي قد تكون منخفضة لدى أشخاص يعانون من اضطراب الوسواس القهري.
آثار جانبية ومخاطر محتملة لاستعمال الأدوية:
لكل الأدوية النفسية آثار جانبية ومخاطر صحية محتملة. لذا يجب إبلاغ الطبيب النفسي بجميع الآثار والأعراض الجانبية الناشئة واستشارته في ما يتعلق بتدابير المراقبة والمتابعة التي يجب اتخاذها خلال تعاطي أدوية المعالجة النفسية، وعلى وجه التحديد منها: الأدوية المضادة للذهان (Antipsychotic drugs). إذ إن بعض الأدوية قد تسبب تفاعلات خطيرة عند تناولها سوية مع أدوية أخرى، أغذية معينة أو مواد أخرى. يجب إعلام الطبيب بجميع الأدوية والمستحضرات المستعملة والتي لا تستلزم وصفة طبية، بما في ذلك الفيتامينات، الأملاح والأعشاب الطبية.

احدث التعليقات
  • الاكثر قراءة
  • الاكثر تعليق
  • الاكثر ارسالا

الوسواس القهري

ارسل "اسم الموضوع" لصديقك.. اكتب بريد صديقك وارسل

ارسل رسالة لرئيس التحرير

جميع الحقول مطلوبة